الفرض سببا لوجود القطر « 1 » بالفعل للكرة .
[ المسألة الثالثة : في تماثل الأجسام ]
قال المصنّف رحمه اللّه تعالى : « والأجسام متماثلة « 2 » ، لاستوائها في التحيّز واشتباهها بتقدير الاستواء في الأعراض » .
قال الشارح دام ظلّه : « هذه مسألة يتوقّف عليه أبحاث مهمّة تأتي إلى آخره » .
أقول : إنّه دام ظلّه لم يذكر شيئا فيما يعدّ « 3 » في « 4 » هذا الكتاب من « 5 » المباحث المهمّة المتوقّفة على كون الأجسام متماثلة سوى دليل واحد على استحالة كونه « 6 » تعالى جسما .
قوله : « والدليل على تماثل [ الأجسام ] في الجسمية وجوه : »
تقرير أوّلها أن يقال : الجسمية عبارة عن الحصول في الحيّز والحصول في الحيّز يتساوى فيه الأجسام ، فالجسمية يتساوى فيه الأجسام وهو المطلوب .
وفيه نظر : فإنّا لا نسلّم أنّ الجسميّة عبارة عن الحصول في الحيّز وكيف والحصول في الحيّز أمر إضافيّ والجسميّة غير إضافية ؛ نعم هو لازم للجسميّة ، ليكن المساواة في اللوازم لا تستلزم المساواة في الملزومات .
وتقرير ثانيها أن نقول : لو لم تكن الأجسام متساوية في الجسميّة لما تحقّق اشتباه بعضها ببعض عند استوائها في الأعراض المحسوسة كالحجم والشكل واللون ، والتالي باطل ، فإنّا نعلم بالضرورة حصول اشتباه بعضها ببعض عند تساويها في الأعراض المذكورة ، والملازمة « 7 » ظاهرة ، لأنّ الأمور المختلفة متمايزة بذواتها .
وفيه نظر : فإنّ لمانع أن يمنع من صدق الشرطيّة ، فإنّ الأشياء المختلفة بحقائقها قد تتحقّق
هامش
( 1 ) الأصل : النقطة .
( 2 ) الأصل : مماثلة .
( 3 ) ألف والأصل : بعد .
( 4 ) النسختان : من .
( 5 ) ب : في .
( 6 ) الف : قوله ، بدل : كونه .
( 7 ) الأصل : اللازمة .