في أجزاء حامله ، وغير الساري أن يكون حاصلا في بعض أجزائه دون بعض ، والنقطة يستحيل أن تكون من قبيل القسم الأوّل ، فيلزم أن تكون حاصلة في البعض ، ثمّ نقول : ذلك البعض إمّا منقسم أو غير منقسم ، وهو ما ذكرناه بعينه » .
وفيه نظر : فإنّ التربيع القائم بالأضلاع الأربعة والحياة القائمة [ 16 آ ] بالبنية والوحدة القائمة بالعشرة الواحدة تكون على تفسيره العرض الساري وغير الساري بما فسّر هما به خارجة عن القسمين ، لاستحالة القول بشياع « 1 » التربيع في أجزاء حامله ، أو بكونه في جزء من أجزاء حامله وكذا الوحدة والحياة ، بل المفهوم من العرض الساري ما يجب انقسامه بانقسام حامله وغير « 2 » الساري ما ليس كذلك ، وأيضا فقد سلّم أنّ انقسام محلّها لا يوجب انقسامها ، وذلك أنّه جعل ما هي حاصلة في بعض أجزائه دون بعض حاملا لها بقوله : « وفي غير الساري أن يكون حاصلا في بعض أجزائه » ، أي أجزاء حامله دون بعض ، وهو ما ادّعاه المعترض .
قوله : « وقال على الثاني إلى آخره » أورد المحقّق - رحمه اللّه تعالى - على الوجه الثاني على سبيل الحكاية عن الحكماء : أنّ ملاقاة الكرة الحقيقيّة للسطح الحقيقيّ عندهم بنقطة « 3 » هي طرف قطر يمرّ بمركز « 4 » الكرة وموضع التماس ومحلّ تلك النقطة منقسم ولا يلزم انقسامها بانقسامه على ما تقرّر في الاعتراض على الدليل الأوّل من كونها من الأعراض الغير السارية .
والشارح دام ظلّه اعترض على هذا الكلام بأنّ القطر إنّما يكون موجودا « 5 » في الكرة بسبب الحركة أو بالفرض ، ولا يجب من ملاقاة الكرة للسطح « 6 » حركتها ولا فرضنا القطر لها مع حصول الملاقاة بالفعل المستلزم لوجود النقطة الّتي بها الملاقاة بالفعل ، فكيف يكون طرفا لما لم يوجد « 7 » - يعنى « 8 » القطر - لعدم سبب وجوده ، ولقائل أن يمنع انحصار أسباب وجود القطر فيما ذكر وكون
هامش
( 1 ) ب : سياع .
( 2 ) الأصل : لغير ، الف : الغير ، ب : ولغير الباري ، بدل : غير الساري .
( 3 ) ب : بلفظة .
( 4 ) ألف : يم بمركب ، بدل : يمرّ بمركز .
( 5 ) ألف : موجدا .
( 6 ) ألف : السطح .
( 7 ) الأصل : لم لا يوجد .
( 8 ) الأصل : بمعنى .