تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الأربعة ، فإنّه نتيجة « 1 » قياس هكذا : الاثنان عدد « 2 » انقسمت الأربعة إليه وإلى ما يساويه وكلّ عدد انقسمت الأربعة إليه وإلى ما يساويه فهو نصف الأربعة ، ينتج : الاثنان نصف الأربعة .

[ المسألة الحادية عشر : في أنّ العلم بالدليل مغاير للعلم بالمدلول ]

« قال » المصنّف : « والعلم بالدليل مغاير للعلم بالمدلول ويستلزمه ، والعلم بكون الدليل [ دليلا ] « 3 » مغاير للعلم بالمدلول » . قال الشارح دام ظلّه : « أمّا الأوّل وهو مغايرة العلم بالدليل للعلم بالمدلول إلى آخره » . أقول : اعلم أنّ هاهنا ثلاثة مطالب : أحدها : أنّ العلم بالدليل مغاير للعلم بالمدلول ، وبرهانه أنّه لو لم يكن « 4 » مغايرا « 5 » له فكان هو إيّاه ، والتالي باطل فالمقدّم مثله ، أمّا الملازمة فبيّنة بنفسها ، وأمّا بطلان التالي فلأنّه لو كان كذلك لما صحّ أن يعلم الشيء حال الغفلة عن شيء من دلائله البتّة ، إذ لو كان بعض الأدلّة مغفولا عنه والمدلول معلوما لكان الشيء الواحد معلوما وغير معلوم في وقت واحد بالاعتبار الواحد ، وإنّه محال بالضرورة ، لكن التالي باطل بالضرورة ، فإنّ كثيرا من المطالب ، العلميّة نعلمه بدليل ، ثمّ نبقى مدّة « 6 » حتّى نستخرج دليلا آخر على ذلك المطلوب أو نتفطّن له ، ولأنّ العلم بدليل ما من تلك الأدلّة يغاير العلم بغيره منها وإلّا لما انفكّ واحد منهما عن واحد من الباقي ، لاستحالة انفكاك الشّيء عن نفسه ، فلو كان العلم بالدليل هو العلم بالمدلول لزم تعدّد العلم الواحد بالمدلول الواحد . بحسب تعدّد « 7 » أدلّته أو « 8 » اتّحاد المعلوم « 9 » بالأدلّة المتعدّدة « 10 » وكلاهما محالان « 11 » بالضرورة .
هامش
( 1 ) الأصل : ينتج . ( 2 ) الأصل : عددا . ( 3 ) من النسختين . ( 4 ) الأصل : + هو . ( 5 ) الأصل : مغاير . ( 6 ) الأصل : هذه . ( 7 ) ب : تعدّى . ( 8 ) ب : و . ( 9 ) النسختان : العلوم . ( 10 ) ب : المعدودة . ( 11 ) ب : محال .