الأربعة ، فإنّه نتيجة « 1 » قياس هكذا : الاثنان عدد « 2 » انقسمت الأربعة إليه وإلى ما يساويه وكلّ عدد انقسمت الأربعة إليه وإلى ما يساويه فهو نصف الأربعة ، ينتج : الاثنان نصف الأربعة .
[ المسألة الحادية عشر : في أنّ العلم بالدليل مغاير للعلم بالمدلول ]
« قال » المصنّف : « والعلم بالدليل مغاير للعلم بالمدلول ويستلزمه ، والعلم بكون الدليل [ دليلا ] « 3 » مغاير للعلم بالمدلول » .
قال الشارح دام ظلّه : « أمّا الأوّل وهو مغايرة العلم بالدليل للعلم بالمدلول إلى آخره » .
أقول : اعلم أنّ هاهنا ثلاثة مطالب :
أحدها : أنّ العلم بالدليل مغاير للعلم بالمدلول ، وبرهانه أنّه لو لم يكن « 4 » مغايرا « 5 » له فكان هو إيّاه ، والتالي باطل فالمقدّم مثله ، أمّا الملازمة فبيّنة بنفسها ، وأمّا بطلان التالي فلأنّه لو كان كذلك لما صحّ أن يعلم الشيء حال الغفلة عن شيء من دلائله البتّة ، إذ لو كان بعض الأدلّة مغفولا عنه والمدلول معلوما لكان الشيء الواحد معلوما وغير معلوم في وقت واحد بالاعتبار الواحد ، وإنّه محال بالضرورة ، لكن التالي باطل بالضرورة ، فإنّ كثيرا من المطالب ، العلميّة نعلمه بدليل ، ثمّ نبقى مدّة « 6 » حتّى نستخرج دليلا آخر على ذلك المطلوب أو نتفطّن له ، ولأنّ العلم بدليل ما من تلك الأدلّة يغاير العلم بغيره منها وإلّا لما انفكّ واحد منهما عن واحد من الباقي ، لاستحالة انفكاك الشّيء عن نفسه ، فلو كان العلم بالدليل هو العلم بالمدلول لزم تعدّد العلم الواحد بالمدلول الواحد . بحسب تعدّد « 7 » أدلّته أو « 8 » اتّحاد المعلوم « 9 » بالأدلّة المتعدّدة « 10 » وكلاهما محالان « 11 » بالضرورة .
هامش
( 1 ) الأصل : ينتج .
( 2 ) الأصل : عددا .
( 3 ) من النسختين .
( 4 ) الأصل : + هو .
( 5 ) الأصل : مغاير .
( 6 ) الأصل : هذه .
( 7 ) ب : تعدّى .
( 8 ) ب : و .
( 9 ) النسختان : العلوم .
( 10 ) ب : المعدودة .
( 11 ) ب : محال .