المحتمل بل الواقع أن تستمرّ مصلحة شريعة ما مدّة متطاولة بحيث تبقى بعد النبيّ المبعوث لتقريرها .
[ المسألة الحادية عشر : في إمامة باقي الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام ]
قال المصنّف : « القول في إمامة الأحد « 1 » عشر بعده ، نقل أصحابنا متواترا النصّ عليهم بأسمائهم من الرسول صلّى اللّه عليه وآله يدلّ على إمامتهم ، وكذلك نقل النصّ من إمام على إمام ، وكتب الأنبياء سالفا يدلّ عليهم ، [ و ] « 2 » خصومنا في خبر مسروق معترفون بهم ، واشتراط العصمة تبطل غيرهم وإلّا خرج « 3 » الحقّ عن الأمّة قاطبة » .
قال الشارح دام ظلّه : « أمّا إمامة باقي الأئمّة الأحد « 4 » عشر عليهم السلام ، فهي « 5 » ظاهرة بعد إمامة عليّ عليه السلام » - أي بعد ثبوت إمامته - « ، وذلك من وجوه : »
« أحدها : النصّ المتواتر من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على تعيينهم ونصبهم أئمّة ، فقد نقل « 6 » الشيعة بالتواتر أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال للحسين عليه السلام : " هذا ابني إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة تاسعهم قائمهم " وغير ذلك من الأخبار المتواترة » .
« الثاني : ما نقل من النصّ على كلّ إمام منهم من الإمام الذي سبقه بالتواتر من الشيعة » .
« الثالث : أنّ أسمائهم والنصّ على إمامتهم موجود في كتب الأنبياء السالفة كالتوراة والإنجيل » .
« الرابع : أنّ أخبار الخصوم مشهورة في النصّ عليهم من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كخبر مسروق وغيره ، قال مسروق بينما نحن عند عبد اللّه بن مسعود إذ يقول له شابّ : هل عهد إليكم نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله كم يكون من بعده « 7 » خليفة ؟ قال : إنّك لحدث السنّ وإنّ هذا شيء ما
هامش
( 1 ) الأصل : الإحدى عشر .
( 2 ) من النسختين .
( 3 ) الأصل : يخرج .
( 4 ) الأصل : الإحدى عشر ، ب : الاثني عشر .
( 5 ) الأصل : وهي .
( 6 ) الأصل : وقد نقل .
( 7 ) الأصل : بعده من .