أبي بكر فلتة وقى اللّه المسلمين شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه » والفلتة تقال على الخطيئة والزلّة وعلى البغتة ، ومراد عمر بذلك ليس إلّا الخطيئة أو الزلّة بقرينة قوله : " وقى اللّه المسلمين شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه " ، « وذلك يدلّ على ارتكاب خطأ عظيم » وذنب كبير « 1 » ببيعته .
« وقال عمر للمغيرة بن شعبة ولأبي موسى الأشعري في حديث طويل يشتمل على نقص أبي بكر : " كان واللّه أفسد قريش كلّها وأعقّ « 2 » وأظلم " ، ثمّ قال :
" والهفاه على ضئيل « 3 » بني تيم بن مرّة ، لقد تقدّمني ظالما وخرج إليّ منها آثما " » ، فقال له المغيرة : هذا تقدّمك [ 143 ب ] قد عرفناه ، فكيف خرج إليك آثما ؟ قال : ذلك أنّه لم يخرج إليّ منها آثما إلّا بعد اليأس منها ، أمّا واللّه لو كنت أطعت زيد بن الخطّاب وأصحابه « 4 » لما « 5 » تلمّظ من حلاوتها بشيء أبدا ولكنّي قدّمت وأخّرت وضعفت وقويت « 6 » ونقضت وأبرمت ، فلم أر إلّا الأعضاء له على ما نشب فيه منها أو التلف ، فلم تحببني « 7 » نفسي إلى ذلك " ، وتمام الحديث يدلّ على أنّ عمر [ كان ] « 8 » كارها لخلافته وأنّه لم يرض ببيعته إلّا ظاهرا ورواه « 9 » شريك بن عبد اللّه النخعي عن محمد بن عمرو « 10 » بن مرّة عن أبيه عن عبد اللّه بن سلمة « 11 » عن أبي موسى الأشعري .
« السابع : « 12 » ما روي عنه من مداخلة الشيطان له في أفعاله ، فإنّه قال : " إنّ لي شيطانا يعتريني " ومثل هذا لا يصلح للإمامة » .
« الثامن « 13 » ما ظهر عنه من المناكير في حقّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) الف : وذلك كبير ، ب : وذلك كثر .
( 2 ) الف : أعنى .
( 3 ) الضئيل : النحيف وهذه كناية عن أبي بكر ، لأنّه كان نحيفا ، روى عن عائشة : " أنّها نظرت إلى رجل من العرب مرّ وهي في هودجها ، فقالت : ما رأيت رجلا أشبه بأبي بكر من هذا ، فقيل لها : صفي أبا بكر ، فقالت : رجل أبيض نحيف خفيف العارضين " ، تاريخ الطبري ، 4 / 243 .
( 4 ) الأصل : الصحابة .
( 5 ) الأصل : كما .
( 6 ) الف وب : صعدت وصوبت .
( 7 ) الأصل : فلم يخشى .
( 8 ) من النسختين .
( 9 ) في النسخ الثلاث : رواية .
( 10 ) الأصل : عمير .
( 11 ) الف : سلمان .
( 12 ) الأصل : السادس .
( 13 ) الأصل : السادبع .