تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وإيذائها « 1 » ، فإنّ أبا سعيد الخدري قال : " لمّا نزل قوله « 2 » تعالى :
« آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
، أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدك فاطمة عليها السلام وكذا فعله عمر بن عبد العزيز وردّه على أولادها » ، وكتب إلى واليه بالمدينة يأمره « 3 » بذلك ، فكتب إليه : أنّ فاطمة عليها السلام قد ولدت في آل عثمان وآل فلان ، فكتب إليه : أمّا بعد ، فإنّي لو كتبت إليك آمرك بذبح شاة لسألتني جمّاء « 4 » أو قرناء ؟ ، أو كتبت إليك أن تذبح بقرة لسألتني : ما لونها ؟ فإذا أورد عليك كتابي هذا ، فأقسمها في ولد فاطمة من عليّ عليه السلام " « 5 » . « ومنعها أبو بكر واستشهدت أمير المؤمنين عليه السلام وأمّ أيمن ، فلم يقبل بحديث اخترعه من قوله : " ما تركناه صدقة " ، وترك أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في بيوتهنّ ولم يجعلها صدقة وصدّقهنّ في تملّك ذلك ولم يصدّق فاطمة عليها السلام » في دعواها « 6 » ، « وماتت ساخطة عليه وأمرت بالصلاة عليها ليلا » ودفنها ليلا ، « ومنعت أبا بكر وعمر من الصلاة عليها ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : " فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها " والأخبار في ذلك » - أي في مطاعن أبي بكر - « وصفاته » المنافية لصلاحية الإمامة « كثيرة ذكرنا بعضها » وعدلنا عن ذكر الأكثر لئلّا يطول الكتاب .

[ المقدّمة الثانية : في أنّ الإمامة تعيّنت لأمير المؤمنين عليّ ( ع ) ]

« وأمّا المقدّمة الثانية » - وهي أنّه إذا لم يكن أبو بكر صالحا للإمامة تعيّنت لأمير المؤمنين عليه السلام - « بالإجماع » وإنّما ذكر الإجماع هنا مع أنّه لا يتمّ إلّا إذا وقع الاتّفاق على انحصار الإمامة فيهما وقد ذكر فيما تقدّم أنّ من الناس من قال بإمامة العبّاس بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّ القائلين بإمامة العبّاس قد انقرضوا ولم يبق منهم أحد ، فاستقرّ الإجماع بعد انقراضهم على القولين وهما :
هامش
( 1 ) الأصل وب : أذاها . ( 2 ) سورة الإسرار ، الآية 26 . ( 3 ) ب : فأمره . ( 4 ) الأصل : عما . ( 5 ) علي بن الحسين المسعودي ، مروج الذهب ومعادن الجوهر ، بيروت ، دار الأندلس ، 3 / 184 . ( 6 ) الأصل : دعوى هذه .