النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كافر اتّفاقا ، فكذا « 1 » محارب أمير المؤمنين عليه السلام لكونه مماثلا له .
قوله : وأمّا الكفّار فأحكامهم مختلفة ، فإنّ اليهوديّ المحارب يجب قتله أو طلب الإسلام منه أو « 2 » قبول الجزية ، واليهودي الذمي يؤخذ منه الجزية ولا يقتل ولا يطلب منه الإسلام ، والظاهر أنّ مراد المصنّف بذلك جواب سؤال يورد على ما ذكر « 3 » من كون محاربي أمير المؤمنين عليه السلام كفرة .
تقريره أن يقال : لو كان محاربوا أمير المؤمنين عليه السلام كفّارا ، لوجب أن يسير [ فيهم ] « 4 » سيرته في الكفّار « 5 » بأن يتبع مدبرهم ويجهز على جريحهم وتسبى ذراريهم ، لكنّ التالي باطل ، فإنّه عليه السلام أمر أصحابه في محاربة الناكثين وهم أصحاب الجمل أن لا يتبعوا مدبرا ولا يجهزوا على جريح ولا تسبى ذراريهم والملازمة ظاهرة ، لأنّ الكفر كالملّة الواحدة « 6 » .
والجواب : لا نسلّم تساوي الكفّار في الأحكام كلّها وإن تساووا في بعضها ، فإنّ الكافر الذمّي يجب قبول الجزية منه إذا بذلها والتزم بشرائط الذمّة ولا تجب إجابة الوثني إلى ذلك ، واليهوديّ المحارب مباح الدم والمال ، واليهوديّ الذمّي [ 145 آ ] معصوم النفس والمال .
وأمّا المخالف في مسائل التوحيد كمسألة « 7 » الرؤية ، وكونه تعالى سميعا بصيرا بمعان مغايرة للعلم بالمسموعات والمبصرات ، أو إثبات المعاني « 8 » القائمة بذات اللّه تعالى الموجبة للأحوال كما يقول الأشاعرة ، وما أشبه ذلك ، من مسائل العدل كالمجبّرة ونفاة الحسن والقبح العقليين ، وفي مسائل الوعد والوعيد كالقائلين بتخليد العاصي بما دون الكفر في الجحيم ، ومسائل الإمامة مع الاعتراف بالنصّ على أمير المؤمنين عليه السّلام فسّاق أهل بدعة .
و « 9 » أمّا المخالفون « 10 » في الفروع كالمسائل الشرعية كنجاسة الماء القليل بمجرّد ملاقاة
هامش
( 1 ) الأصل : وكذا .
( 2 ) هذه الجملة : " أو طلب الاسلام منه أو " مطموسة في الأصل .
( 3 ) الأصل : ذكرتم .
( 4 ) من النسختين .
( 5 ) الأصل : أن يسير سيرته فيهم ، أي في الكفّار .
( 6 ) ب : - الواحدة .
( 7 ) الف : كمسله ، ب : كمثله .
( 8 ) الأصل : المخالفين .
( 9 ) الف : فأمّا .
( 10 ) الأصل : المخالفين .