القتل والحدّ « 1 » » .
« الرابع : ما ظهر منه من « 2 » مخالفته للرسول صلّى اللّه عليه وآله في تأخير جيش أسامة بن زيد » وقد أنفذه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأنفذ عمر بن الخطّاب أيضا في جملته مؤمّرا عليهما أسامة ، « مع أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يكرّر الأمر بإنفاذه » - أي بإنفاذ جيش أسامة - « حريصا عليه وامتنع عمر بن الخطّاب من النفوذ مع القوم ، على « 3 » أنّ واقعة أسامة من أقوى الأدلّة على الإمامة » لعليّ عليه السلام ، « فإنّه خلّف عليّا عليه السلام عنده وأنفذ أبا بكر وعمر وعثمان مع الجيش ليتمهّد « 4 » الأمر لعليّ عليه السلام بحيث لا يحصل له منازع ، فتأخّر أبو بكر عن المضي مع الجيش ومنع الجيش من المبادرة » .
« الخامس : ما روى عنه من الندم على [ قبول ] « 5 » الإمامة « 6 » وهو يدلّ على أنّه ليس مستحقّا لها ، وأنّه كان ظالما » في خلافته ، إذ لا يتصوّر ندم الإنسان على فعل ما وجب عليه أو ساغ له فعله .
« وقد روي عنه أنّه قال : " أقيلوني فلست بخيركم وعليّ فيكم " وقال في مرضه : " ليتني كنت تركت بيت فاطمة لم أكشفه " وقال : " يا ليتني كنت في ظلّة « 7 » بني ساعدة ضربت على يد أحد الرجلين ، فكان « 8 » هو الأمير وكنت الوزير " ، وظهر منه الشكّ في استحقاقه للإمامة « 9 » ، فقد روي أنّه قال عند موته : " ليتني كنت سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ثلاثة " ، فذكر « 10 » في أحدها : " ليتني كنت سألته : هل للأنصار في هذا الأمر حقّ " وهذا يدلّ على الشكّ في صحّة بيعته » .
« السادس : ما روي عن الصحابة من الندم على بيعته ، قال عمر بن الخطّاب : " كانت بيعة
هامش
( 1 ) الف وب : - الجدّ .
( 2 ) الأصل : ما ظهر عنه في ، ب : ما ظهر عنه من .
( 3 ) الأصل : مع .
( 4 ) الأصل والف : لتمهيد ، وهو صحيح أيضا .
( 5 ) من أنوار الملكوت .
( 6 ) هذه الكلمة مطموسة في نسخة ب .
( 7 ) الأصل : طاعة .
( 8 ) الأصل والف : وكان .
( 9 ) الأصل : استخلافه للإمامة ، ب : استحقاق الإمامة .
( 10 ) الف : فذكر .