بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
« 1 » وهذه الآية مخصوصة بمن اجتمعت فيه الصفات » وهو الإيمان وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة حالة الركوع .
« الثالثة : أنّ المراد بذلك البعض » المعني بقوله « 2 » تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا
« عليّ عليه السلام ويدلّ عليه وجوه : »
« أحدها : اتّفاق المفسّرين على كونها أنزلت « 3 » فيه عليه السلام » ، لأنّ الأمّة بين قائلين :
أحدهما : من قال : إنّه عليه السّلام مختصّ بالإرادة في هذه الآية .
وثانيهما « 4 » : من قال : إنّها عامّة في المؤمنين كافّة « 5 » وأمير المؤمنين عليه السلام أحدهم ، فإذن أمير المؤمنين عليه السلام مراد « 6 » اتّفاقا .
« الثاني : أنّها » - أي هذه الآية - « تدلّ على ثبوت الإمامة لمن اجتمعت فيه صفة إيتاء الزكاة حالة « 7 » الركوع » [ لما بيّنّا من أنّ المراد بالوليّ الأولى بالتصرّف والتدبير ، « ولم يتّصف أحد بذلك - أي بإيتاء الزكاة حالة الركوع - ] « 8 » « غير عليّ عليه السلام ، لمّا تصدّق « 9 » بخاتمه حالة ركوعه بالإجماع » ، فتعيّنت دلالة هذه الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وأنّه المراد من الّذين آمنوا فيها .
« الثالث : أنّا بيّنّا أنّها » - أي هذه الآية - « ليست عامّة في حقّ المؤمنين كافّة وإلّا لكان « 10 » كلّ واحد منهم وليّ نفسه » وهو محال ، إذ لا تتحقّق ولاية « 11 » الإنسان على نفسه ، وإذا بطل عمومها كانت خاصّة ببعض المؤمنين ، « وكلّ من خصّصها ببعض المؤمنين قال : المراد بها عليّ عليه السلام » .
« لا يقال : كيف يصحّ منه » - أي من أمير المؤمنين عليه السلام - « إيتاء الزكاة حالة الركوع ، والصلاة تمنع من فعل غيرها » - أي غير الصلاة - « فيها » ، أي في الصلاة .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 71 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 55 .
( 3 ) الأصل : نزكت ، ب : نزلت .
( 4 ) الأصل : والثاني .
( 5 ) ب : + وأمير المؤمنين كافة .
( 6 ) الأصل : مرادا .
( 7 ) الأصل : حال .
( 8 ) من النسختين .
( 9 ) الأصل : لم يتصدّق .
( 10 ) الأصل : كان .
( 11 ) الف : ولاء .