تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
« 1 » وهذه الآية مخصوصة بمن اجتمعت فيه الصفات » وهو الإيمان وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة حالة الركوع . « الثالثة : أنّ المراد بذلك البعض » المعني بقوله « 2 » تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا
« عليّ عليه السلام ويدلّ عليه وجوه : » « أحدها : اتّفاق المفسّرين على كونها أنزلت « 3 » فيه عليه السلام » ، لأنّ الأمّة بين قائلين : أحدهما : من قال : إنّه عليه السّلام مختصّ بالإرادة في هذه الآية . وثانيهما « 4 » : من قال : إنّها عامّة في المؤمنين كافّة « 5 » وأمير المؤمنين عليه السلام أحدهم ، فإذن أمير المؤمنين عليه السلام مراد « 6 » اتّفاقا . « الثاني : أنّها » - أي هذه الآية - « تدلّ على ثبوت الإمامة لمن اجتمعت فيه صفة إيتاء الزكاة حالة « 7 » الركوع » [ لما بيّنّا من أنّ المراد بالوليّ الأولى بالتصرّف والتدبير ، « ولم يتّصف أحد بذلك - أي بإيتاء الزكاة حالة الركوع - ] « 8 » « غير عليّ عليه السلام ، لمّا تصدّق « 9 » بخاتمه حالة ركوعه بالإجماع » ، فتعيّنت دلالة هذه الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وأنّه المراد من الّذين آمنوا فيها . « الثالث : أنّا بيّنّا أنّها » - أي هذه الآية - « ليست عامّة في حقّ المؤمنين كافّة وإلّا لكان « 10 » كلّ واحد منهم وليّ نفسه » وهو محال ، إذ لا تتحقّق ولاية « 11 » الإنسان على نفسه ، وإذا بطل عمومها كانت خاصّة ببعض المؤمنين ، « وكلّ من خصّصها ببعض المؤمنين قال : المراد بها عليّ عليه السلام » . « لا يقال : كيف يصحّ منه » - أي من أمير المؤمنين عليه السلام - « إيتاء الزكاة حالة الركوع ، والصلاة تمنع من فعل غيرها » - أي غير الصلاة - « فيها » ، أي في الصلاة .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 71 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 55 . ( 3 ) الأصل : نزكت ، ب : نزلت . ( 4 ) الأصل : والثاني . ( 5 ) ب : + وأمير المؤمنين كافة . ( 6 ) الأصل : مرادا . ( 7 ) الأصل : حال . ( 8 ) من النسختين . ( 9 ) الأصل : لم يتصدّق . ( 10 ) الأصل : كان . ( 11 ) الف : ولاء .