السلام « هل يكون إماما أم لا ، ويحتمل أن يكون المراد » من هذا الحديث « استخلافه على المدينة لا الإمامة » ، لأنّه صلّى اللّه عليه وآله قال هذا الحديث عند استخلافه لأمير المؤمنين عليه السلام على المدينة ومضيه إلى غزاة تبوك .
« [ و ] « 1 » أجاب أصحابنا عن الأوّل بوجوه : » « الأوّل : المنع من استحالة كونه إماما في الحال ونقول : إنّه إمام في الحال ، وغيره » - وهو الرسول صلّى اللّه عليه وآله - « أولى منه بالتصرف » ونمنع وقوع الاتّفاق على خلاف ذلك .
« الثاني : يحمل على أنّه عليه السلام مستحقّ للإمامة عاجلا ونفوذ « 2 » التصرّف منه يكون آجلا » بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
« الثالث : أنّ الظاهر وإن دلّ على ثبوت الإمامة في الحال ، لكنّا نتركه لدليل « 3 » أقوى منه ونقول : المراد منه الإمامة بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله لأدلّة خارجة » - أي عن الحديث المذكور - « وذلك غير مستبعد » ، بل هذا هو الواجب ، لأنّ اللفظ العامّ المقتضي لثبوت حكم ما إذا خرج بعض جزئيات ذلك العامّ بدليل عن ذلك الحكم بقي الحكم ثابتا في ما عداه ، وكذلك المطلق إذا دلّ دليل على تقييده بقي معمولا به في « 4 » جميع ما عدا « 5 » ما أخرجه القيد وهاهنا الحديث كذلك ، فإنّ مدلوله ثبوت الإمامة لأمير المؤمنين [ عليه السلام ] « 6 » مطلقا « 7 » من غير تقييد بالحال والاستقبال ، فإذا دلّ دليل على استحالة الإمامة في حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله لوجوب طاعته صلّى اللّه عليه وآله على جميع ما عداه صلّى اللّه عليه وآله ونفوذ أمره على كافّة الخلائق ، بقيت « 8 » دلالته على الإمامة بعده لعدم المعارض .
« والحمل على واقعة زيد من حارثة لا يقوله محصّل ، لأنّ مقدّمة الحديث تدفعه » - أي تدفع احتمال إرادة ما ذكروه في قصّة زيد وتدفع كلّ احتمال « 9 » غير الإمامة ، وهي » - أي مقدّمة
هامش
( 1 ) من الف وب .
( 2 ) ب : يقول .
( 3 ) الأصل : الدليل .
( 4 ) ب : في .
( 5 ) الأصل : عداه .
( 6 ) من النسختين .
( 7 ) الأصل : تقيد .
( 8 ) الأصل : تقييد .
( 9 ) الأصل : + إرادة .