تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
" من كنت مولاه بعد إمامة الثلاثة المتقدّمين " كان ذلك نصّا على إمامتهم وهذا غاية ما يمكن في تقرير هذا الجواب . وقد أضفنا إلى كلام الشارح دام ظلّه ما به تتمّ دلالته على هذا المعنى ، لأنّه بدونه لا يفهم منه « 1 » كلام المصنّف ويمكن أن يكون قد تصحّف على ناسخ « 2 » الأصل وقد كان هكذا : « لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مولى المتقدّمين » وتقرير الجواب على هذا أن يقال : لو كان المراد من الحديث إثبات الإمامة لأمير المؤمنين عليه السلام بعد الثلاثة المتقدّمين لزم أن [ لا ] « 3 » يكون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مولى لهم والتالي باطل بالإجماع ، فالمقدّم مثله ؛ بيان الملازمة أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لا يكون مولى للمتقدّمين على ذلك التقدير مطلقا ، إذ لا ولاية له في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولا بعده ، إذ لم يكن إماما في زمانهم ويلزم من سلب ولاية أمير المؤمنين عليه السلام سلب ولاية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليهم للحديث المذكور وهو قوله " فمن كنت مولاه فعليّ مولاه " ، فإنّ ذلك يلزم بطريق عكس النقيض أنّ من ليس عليّ مولاه فلست مولاه ، وهذا أنسب وأوضح دلالة « 4 » . قوله : « ولأنّ أحدا « 5 » لا يثبت الإمامة حينئذ » - أي حين البيعة بعد موت الثلاثة - بالنصّ ، إذ القائل فريقان : منهم من أثبت الإمامة » - أي « 6 » لأمير المؤمنين عليه السلام - « بالنصّ وهؤلاء
هامش
( 1 ) الأصل : من . ( 2 ) الف وب : ناسخي . ( 3 ) الف وب : ناسخي . ( 4 ) وقد ذكر الشارح السيد عميد الدين تفسيرين في شرح كلام المصنف وهو قوله : « لأنّ النبيّ عليه السلام مولى المتقدّمين » ويمكن ان نفسّره بما يلي : أنّ ظاهر الخبر يقتضي إثبات فرض الطاعة والإمامة في الحال وجاز أن يعدل عن الظاهر بالدليل القاطع ولما اجتمعت الأمّة على أنّه لا امام مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عدلنا عن الظاهر في هذه الأحوال وأوجبناها بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّه لا مانع من ذلك والظاهر يقتضيه وإذا لم نوجب الإمامة لأمير المؤمنين عليه السلام في زمن النبيّ عليه السلام لم نوجبها بعد عثمان أيضا ، لأنّا إنّما نفينا الإمامة في الحال - أي زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله - وأخرجناها من عموم ما يقتضيه ظاهر الخبر لمانع معقول - وهو عدم جواز الإمامة لأمير المؤمنين ( ع ) مع النبيّ ( ص ) هو مولى المتقدمين - ليس بثابت بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بلا فصل ، فيجب أن نثبتها بعد الوفاة بغير فصل ، انظر : الذخيرة ، صص 451 - 452 . ( 5 ) الأصل : أحد . ( 6 ) الأصل : + إمامة .