تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
بالإمامة « لامتنع ذلك » . « قلنا : إنّما سكت عليه السلام للتقيّة والخوف [ 138 ب ] ، ولأنّه لمّا سأله العبّاس عن السبب عن ترك مبايعته » حين قال له : " امدد يدك أبايعك حتّى يقول الناس : عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بايع ابن عمّه ، فلا يختلف عليك « 1 » اثنان " ، « فقال له : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمرني بالسكوت لمكان « 2 » التقيّة « 3 » ، فقال : الدين والتقيّة معا يقتضيان ذلك » - أي السكوت - « وما نقل عنه عليه السلام من التظلّم على الجماعة والاشتكاء منهم يدلّ على ذلك » ، أي على أنّ سكوته لا عن اختيار وإيثار ، بل عن خوف وتقيّة . « ونقل القوم » - يعني المخالفين - لفضائل صاحبهم » - يعني أبا بكر - « لا يوجب ضلال أحد ولا تفسيقه « 4 » » - أي جعله فاسقا - « بخلاف نقل أصحابنا للنصّ الجليّ على « 5 » عليّ عليه السلام ، فإنّه يوجب ضلال مخالفه وتفسيقه » - أي وتفسيق مخالفه - ومعنى ذلك أنّ المخالفين قالوا : إنّ فضائل أبي بكر « 6 » وما جاء فيه من المدح والثناء منقول عندنا بالتواتر وإن كنتم تخالفونا « 7 » فيه ، كما زعمتم أنتم أنّ النصّ على أمير المؤمنين منقول عندكم بالتواتر مع مخالفتنا إيّاكم فيه ، فكما « 8 » أنّكم لم توجبوا على أنفسكم متابعتنا في إمامة أبي بكر ولا مخالطتنا لتعلموا الأخبار التي رويناها في مدحه بحيث تصير عندكم متواترة ولم تكتفوا بإمكان صحّة أخبارنا ، فكذا نحن لا يجب علينا التفحّص ولا مخالطتكم بحيث نعلم ما تروونه من النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام ولا نكتفي في ذلك بإمكان صدقكم . فيقال لهم في جواب ذلك : الفرق حاصل بيننا وبينكم وذلك أنّ أخباركم المتضمّنة لفضل أبي بكر ومدحه والثناء عليه لا توجب ضلال مخالفه ومتّبع غيره ولا تفسيقه ، إذ ليس كلّ ممدوح وصاحب فضيلة يجب أن يكون إماما متّبعا ، فلهذا لا يجب علينا نتّبع « 9 » تلك الأخبار
هامش
( 1 ) الف : فلا يتخلّف عليكم . ( 2 ) الأصل : + الدين و . ( 3 ) ب : الفتنة . ( 4 ) الأصل : ولا تفسيقهم . ( 5 ) الأصل : عن . ( 6 ) العبارة من " لفضائل صاحبهم - يعنى أبا بكر " إلى " إنّ فضائل أبى بكر " محذوفة في نسخة ألف . ( 7 ) الف : مخالفونا . ( 8 ) الأصل : وكما . ( 9 ) الأصل : يمتنع .