الانتفاء » ، أي انتفاء النصّ على تأمير أمير المؤمنين عليه السلام .
« قلنا : نقابلكم بمثله ، إذ قد وجدنا انتفاء النصّ على تأميره عليه السلام ليس كانتفاء النصّ على تأمير أبي هريرة » ، إذ « 1 » لم يقع في انتفاء النصّ على تأمير أبي هريرة خلاف ، [ وقد ] « 2 » وقع الخلاف في انتفاء النصّ على تأمير أمير المؤمنين عليه السلام ، فدلّ « 3 » على بطلان انتفاء النصّ عليه ، وإذا بطل انتفاء النصّ على تأمير أمير المؤمنين عليه السلام ثبت النصّ على تأميره وهو مطلوبنا .
« قالوا : نحن غير مكلّفين باتّباعه ، إذا لم نعلم التواتر » ، أي تواتر النصّ على إمامته .
« قلنا : لا يشترط في التكليف العلم ، بل إمكانه وهم قادرون عليه » - أي على النصّ المتواتر - بتخلية « 4 » الشبهة والاعتقادات الباطلة والاجتهاد » في تحصيل « الأدلّة » الدالّة ، « ويجري ذلك » - أي قولهم : أنّا غير مكلّفين باتّباعه لعدم علمنا بتواتر النصّ عليه - « مجرى قول اليهوديّ : لم أعلم نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وآله ، فلا يجب عليّ اتّباعه » ، فكما « 5 » أنّ ذلك غير مقبول « 6 » من اليهوديّ ، فكذا هذا القول غير مقبول منكم .
« قالوا : ندّعي أنّ النصّ وقع على أبي بكر » ابن أبي قحافة « 7 » بالخلافة .
« قلنا : إنّ الفرق بين ما ادّعيناه » من النصّ على أمير المؤمنين [ عليه السلام ] « 8 » « وبين ما ادّعيتموه » من النصّ على أبي بكر « : أنّا قد بيّنّا أنّ شرط الإمامة « 9 » العصمة والأفضلية » - أي كونه أفضل ممن عداه من رعيّته - « والعلم بالأحكام » الشرعية « وذلك غير موجود في أبي بكر ، فيستحيل وقوع النصّ عليه ، فيكون ما ذكرتموه » من دعوى النصّ عليه « كذبا » .
« وأيضا فإنّ المدّعي للنصّ » على أبي بكر « لم يدّع » أنّه منقول « بالتواتر ، بل النقل الشاذّ ؛ مع أنّ المدّعي لذلك قد انقرض » وبقي إجماع الأمّة على خلافه وهذا ممّا يدلّ على كونه كذبا
و
هامش
( 1 ) الأصل : إذا .
( 2 ) من النسختين .
( 3 ) الأصل : يدلّ .
( 4 ) الف : بتجلية ، وهو صحيح أيضا .
( 5 ) الأصل : فلما .
( 6 ) مفتول .
( 7 ) النسختان : ابن أبي قحافة .
( 8 ) من النسختين .
( 9 ) الأصل : الامام .