تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
عليه السلام ] « 1 » . « قلنا : الناس في ذلك اليوم » - يعني يوم السقيفة - « [ افترقوا ] « 2 » : منهم من طلب الخلافة لنفسه » كأبي بكر وعمر وعثمان « أو قريبه » كأنسابهم « وهؤلاء لم يظهروه » - أي لم يظهروا النصّ على عليّ عليه السلام - « لذلك » - أي لطلب « 3 » الإمامة كغيره ، إذ كلّ من طلب أمرا ، فإنّه لا يسعى في إظهار ما يبطل أمره ، بل يبذل جهده في إخفاء ما يناقض مطلوبه ، « ومنهم من ترك ذكره » - أي ذكر النصّ - « خوفا » على نفسه من هؤلاء المقدّم ذكرهم ، « ومنهم من ترك ذلك حسدا » لأمير المؤمنين عليه السلام وبغضه له ، « ومنهم من تركه لعدم علمه به ولدخول الشبهة عليه ، ومنهم من ذكره وهم الأقلّون ، فلم يعتدّوا « 4 » » - يعني أهل السقيفة - « به » - أي بذكر هؤلاء للنصّ لقلّتهم ، وقد ظهر من هذا عدم الملازمة بين وجود النصّ على أمير المؤمنين وبين ذكر الصحابة له يوم السقيفة . « قالوا : تقديم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أبا بكر في الصلاة ناسخ لما تقدّم من الأدلّة » . « قلنا : هذا باطل من وجوه : » « الأوّل : المنع من النقل » - أي من « 5 » صحّته - « ، بل المنقول أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان مريضا وسمع الصلاة ، فقال : من تقدّم ؟ قالوا : أبو بكر ، فقال : أخرجوني ، فخرج على يد عليّ عليه السلام والعبّاس ، فتقدّم وأزاح أبا بكر وصلّى بالناس » . « الثاني : سلّمنا » - أي صحّة نقل هذا الخبر - « ، لكنّه لا يدلّ على النصّ ، فإنّ تقديمه في الصلاة لا يدلّ على شيء من الإمامة أصلا » . « الثالث : لو دلّ » - أي تقديمه في الصلاة - « على إمامته لكان من أخفى الأدلّة ، فكيف يكون معارضا لما تقدّم من الأدلّة القاطعة » وهي النصوص الدالّة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام . « قالوا : سكت أمير المؤمنين عليه السلام عن طلب الخلافة ، فلو كان منصوصا عليه »
هامش
( 1 ) من النسختين . ( 2 ) من ألف ولم ترد في الأصل ونسخة ب . ( 3 ) الأصل : طلب . ( 4 ) الأصل : ولم يعيدوا . ( 5 ) الأصل : عن ، الف : في .