تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
عنهم بعداوته واتّفاقهم على إخفاء النصّ . قوله : « وأمّا نقل النصّ الخفيّ فإنّه يقارب نقل الفضائل ، فلا يقتضي مخالفته فسقا ولا ضلالا ، لإمكان دخول الشبهة » ، لكونه محلّ البحث والنظر ومعناه على ما يظهر من كلام المصنّف أنّ نقل المخالفين وسلفهم للنصّ الخفيّ على إمامة أمير المؤمنين لا يدفع عنهم احتمال إخفائهم النصّ الجليّ لما ذكرناه في نقل الفضائل بعينه ، فهو مقارب [ له ] « 1 » ، لأنّه لا يوجب ضلال مخالفه ولا فسقه ولأنّ [ فيه ] « 2 » دفع التهمة بإخفاء النصّ الجليّ .

[ المسألة الثامنة : في النصّ الخفيّ ]

قال المصنّف : « القول في النصّ الخفيّ ممّا لا شكّ في تواتره ، لأنّ اليهوديّ والنصراني نقله فضلا عن [ فرق ] « 3 » المسلمين وذلك « 4 » قوله : " أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي " و [ قوله : " من كنت مولاه فعليّ مولاه " ] « 5 » إلى غيرهما من النصوص ولفظة " مولى " صريحة « 6 » في الإمامة ودليله أقوال أهل اللغة ، لأنّها بمعنى أولى ، ومنه قوله « 7 » تعالى : النّار هي موليكم » - أي أولى بكم وإن كانت مشتركة إلّا أنّ القرائن المنقولة في الخبر تدفع « 8 » احتمالا « 9 » غيرها ، وتهنية الصحابة له تدلّ على ذلك وإلّا فأيّ معنى لتهنيته بذلك ، مع أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يزل يذكر فضائله وفضائل غيره أيضا ، واحتجاجات أمير المؤمنين عليه السلام في مواضع كثيرة تدلّ على ما ذكرناه ، ومقدّمة الخبر صريحة أيضا وإلّا لم يحسن فاء التعقيب ، وخبر المنزلة دليل وإلّا لم يكن للاستثناء فائدة » . قال الشارح دام ظلّه : « هذه وجوه أخرى « 10 » دالّة على إمامة إمامنا أمير المؤمنين عليّ بن
هامش
( 1 ) من النسختين . ( 2 ) من النسختين . ( 3 ) من النسختين ، في ب : عن قوله فرق . ( 4 ) الف وب : كذلك . ( 5 ) ما بين الحاصرتين زيادة في أنوار الملكوت وكتاب الياقوت . ( 6 ) الأصل : مريح . ( 7 ) سورة الحديد ، الآية 15 . ( 8 ) الأصل : ترفع . ( 9 ) الأصل : احتمال ، الف : احتمالات . ( 10 ) في النسخ الثلاث : آخر .