إلّا لزم الإجماع على الخطاء وهو باطل بالاتّفاق .
« وأيضا فإنّ المدّعي للنصّ على أبي بكر لم يدّع التصريح بذلك » - أي بإمامته واستخلافه على المسلمين بعد [ 138 آ ] الرسول صلّى اللّه عليه وآله ؛ « بل ادّعى ما هو أخفى الأشياء » دلالة على خلافته ، « فإنّهم قالوا : إنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وآله نصّ على أبي بكر ، فإنّ امرأة سألت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن أمر ، فقال : " ايتيني [ في ] « 1 » غد ، فقالت : فإن لم أجدك يا رسول اللّه ، قال : امضي « 2 » إلى أبي بكر " ، وإنّما قال لها ذلك لكونه خليفة له » .
« وهذا استدلال سخيف جدّا مع ثبوت « 3 » النقل » - أي على تقدير صحّة هذا النقل وهو ممنوع - ، « ويكفي في البطلان » - أي في بطلان مذهب هؤلاء الذين ادّعوا النصّ على أبي بكر - « الاستدلال بهذا » الخبر وتمسّكهم به .
« وأيضا فما ظهر من حاله » - أي حال أبي بكر - « وحال أوليائه ممّا لا يسوغ كمنعه فاطمة عليها السلام [ من ] « 4 » إرث أبيها مع وجود نصّ القرآن العزيز عليه وغير ذلك يمنع من وجود النصّ عليه وهذا برهان قاطع لمّيّ » ، لأنّه استدلال بالعلّة على معلولها ، فإنّ كلّا من وقوع الخطأ منه وعدم عصمته وأفضليته وعدم علمه بالأحكام الشرعية علّة لعدم النصّ عليه .
« وبمثل ذلك يبطل دعوى من ادّعى إمامة العبّاس » بالنصّ عليه ، فإنّه « 5 » ليس معصوما « 6 » ولا أفضل ، وذلك علّة لعدم النصّ عليه .
« قالوا : لو كان عليّ عليه السلام منصوصا عليه » - أي على إمامته - « لذكر الصحابة النصّ يوم السقيفة » - يعني سقيفة بني ساعدة - « ولما اختلفوا في اختيار « 7 » الأئمّة » ، لكنّهم لم يذكروا النصّ في ذلك اليوم واختلفوا في اختيار الأئمّة ، فلا يكون منصوصا على إمامة « 8 » [ أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) من النسختين .
( 2 ) الأصل : امض .
( 3 ) في أنوار الملكوت : " مع عدم ثبوت النقل " وهو أصحّ ممّا ورد في إشراق اللاهوت ، ولهذا لا يحتاج إلى توضيح الشارح السيد عميد الدين حيث قال : أي على تقدير صحّة هذا النقل وهو ممنوع .
( 4 ) من النسختين .
( 5 ) الأصل : + له .
( 6 ) الأصل : معصوم .
( 7 ) الأصل : اخبار .
( 8 ) الأصل : إمامته .