تحقّقه لما تقدّم وهذا الاحتمال في كلام المصنّف أرجح منه في كلام الشارح ، لأنّ المصنّف لم يذكر الخبر ، فجعلها ناقصة توجب إضماره وذلك خلاف الأصل ولا يمكن أن يكون الظرف وهو قوله : " دون ما ذكرناه " هو الخبر هنا لفساد المعنى بخلاف الشارح دام ظلّه [ 137 ب ] ، فإنّه ذكر الخبر مع احتمال انتصاب « 1 » قوله : متواترا على الحال .
« لا يقال : العبادة كانت تقع مختلفة كما يقال : إنّه عليه السلام كان يكتفّ تارة ويسبل أخرى » ، فلا جرم حصل التواتر في الأصل - يعني الصلاة - ولم يحصل في الكيفيّة .
« لأنّا نقول : ذلك » - أي وقوع العبادة مختلفة في الكيفية - « يوجب نقل وقوعها مختلفا » لوجوب نقل الشيء « 2 » على ما كان عليه « ، لا اختلاف نقل وقوعها وعدمه » ، أي وعدم وقوعها .
« وأيضا فإنّهم يقولون » في الجواب عن هذا الإلزام « : إنّ النصّ وقع على الفعل » - أي على العبادة وكيفيّتها - « وخالفناه لشبهة وهذا » الجواب « ممّا يمكن قوله لهم هاهنا » - بمعنى « 3 » أنّا نجيب عن دليلهم « 4 » [ به ] « 5 » وهو أن نقول : النصّ وقع على إمامة أمير المؤمنين [ عليه السلام ] وخالف فيه من خالف في ذلك لشبهة « 6 » ، فلم يساو نقل تأمير غيره لخلوّه عن شبهة توجب خلاف « 7 » قوله .
« وأيضا فإنّ معجزات الرسول صلّى اللّه عليه وآله » - أي غير القرآن العزيز - « [ قد ] « 8 » وقعت ولم تتواتر » ، فقد ظهر صدق قولنا : « ليس كلّ غير متواتر غير واقع » وحينئذ نقول : لا يلزم من كون النصّ على [ إمامة أمير المؤمنين عليه السلام غير متواتر عندكم غير واقع . ] « 9 »
« [ قالوا » - يعني المخالفين - « وجدنا ] « 10 » النصّ على تأميره » - أي تأمير أمير المؤمنين عليه السلام - « ليس « 11 » كالنصّ على تأمير زيد في غزاة موتة ، إذ « 12 » لم يقع فيه خلاف ، فدلّ على
هامش
( 1 ) ب : انتصار .
( 2 ) الأصل : النبي عليه السلام .
( 3 ) الأصل : يعنى .
( 4 ) الأصل : أدلتهم .
( 5 ) من الف وب .
( 6 ) ب : الشبهة .
( 7 ) الأصل : بوجوب خلافه .
( 8 ) من النسختين .
( 9 ) من النسختين .
( 10 ) من النسختين .
( 11 ) الف : - ليس .
( 12 ) الأصل : و .