تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الشارح دام ظلّه على تقدير أن يكون " كان " في قوله : " فلو كان ما يذكره الخصم متواترا " ناقصة و " متواترا " الخبر ، والظاهر أنّ المصنّف رحمه اللّه أشار بقوله : " وبالدواعي فارق نقل تأميره « 1 » وإمامته نقل [ تأمير ] « 2 » غيره وسائر الحوادث " إلى جواب حجّة أخرى للمخالف على عدم النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة أصلا ، لا على عدم تواتر نقله كالأولى . وتقريرها أن يقال : لو كان النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام حقّا لنقل إلينا كما نقل إلينا تأمير غيره ممّن أمّره النبي صلّى اللّه عليه وآله ولنقل كما نقلت الحوادث الواقعة في زمانه صلّى اللّه عليه وآله ، والتالي باطل بالوجدان ، فالمقدّم مثله والملازمة هي تساوي الجميع في توفّر الدواعي على نقلها « 3 » . والجواب : المنع من الملازمة وذلك لأنّ الداعي إلى إخفاء النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام متحقّق كما بيّنّاه من قبل بخلاف تأمير غيره ووقوع الحوادث ، فإنّه « 4 » لا داعي [ لأحد ] « 5 » إلى إخفائه ، فلا جرم لم ينقل النصّ على تأميره وإمامته ، كما نقل تأمير غيره . قوله : « ويوضّحه » - أي يوضّح وجود الشيء مع عدم نقله متواترا - « أنّ كيفيّات العبادة ممّا « 6 » وقع النزاع فيها وفقد « 7 » النقل القاطع » ، فلو كان ما ذكروه حقّا وهو أنّ نقل ما وقع النصّ عليه كونه متواترا دون ما ذكرناه وهو جواز النصّ على شيء وعدم نقله بالتواتر بسبب الداعي أو التقليد أو الشبهة لوجب أن تنقل كيفيّات العبادات بالتواتر وأن يرتفع النزاع والاختلاف فيها ، كما هو الحال في أصولها ليتحقّق « 8 » النصّ عليهما معا « وإلّا لم يصحّ الامتثال » . ويمكن أن يكون " كان " هاهنا تامّة ، يعني وقع ، أو تحقّق ، أو وجد ؛ ويصير معناه : فلو وقع أو وجد أو تحقّق ما ذكروه وهو ما وقع الاتّفاق عليه دون ما ذكرناه وهو ما وقع الاختلاف فيه وجب أن يقع الاتّفاق على كيفيّات العبادات وأن لا يوجد فيها اختلاف لوجود النصّ عليها و « 9 »
هامش
( 1 ) الأصل : فعل تأخيره . ( 2 ) من النسختين . ( 3 ) الأصل : بقاها . ( 4 ) الأصل : فإنّ . ( 5 ) من نسختين الف وب . ( 6 ) الأصل : فما . ( 7 ) الأصل : قصد . ( 8 ) الف وب : لتحقّق . ( 9 ) الف : أو .