الوليد وغير ذلك من سائر الحوادث في زمانه عليه السلام كقتل حمزة وجعفر عليهما السلام وتحويل القبلة إلى الكعبة ، فإنّ الداعي إلى كتمان [ تأمير ] « 1 » أمير المؤمنين عليه السلام متحقّق موجود كما قلناه ومفقود بالنسبة إلى تأمير المذكورين والحوادث المذكورة .
قوله : « وممّا يوضّح ذلك » - أي حصول التفاوت في النقل بسبب اختلاف الدواعي « 2 » بأن يكون بعض المنقولات خاليا عن النزاع ليس فيه مخالف وبعضها محلّا للنزاع والخلاف مع اشتراك الكلّ في التحقّق والوقوع - « أنّ كيفيّات العبادة » كالوضوء والأذان « قد وقع النزاع فيها وفقد النقل القاطع » - أي المفيد للقطع - « فيها » وارتفع النزاع في أصولها ووجد النقل القاطع فيها « مع تساوي العبادة وكيفيّتها » في إيجابهما على المكلّف وحظر تركهما ، « وكونهما منصوصين وإلّا لم يصحّ الامتثال » ، فإنّه على تقدير النصّ على الأصل دون الكيفيّة المطلوب وقوع الفعل عليها لا يتمكّن المكلّف من الامتثال وهو الإتيان بذلك الفعل مع كيفيّته المطلوبة وهو ظاهر .
قوله : « فإنّه لو كان ما يذكره الخصم متواترا [ 137 آ ] دون ما ذكرناه لم يقع النزاع « 3 » » - أي في الكيفية - « ، كما لم يقع في الأصل » ، معناه أنّه لو كان ما يذكره الخصم وهو الخبر المفيد للقطع الخالي عن « 4 » المخالف والنزاع متواترا دون ما ذكرناه وهو الخبر المتنازع في مدلوله بسبب وجود الداعي إلى إخفائه ومصادمته للشبهة والتقليد له لزم [ أن ] « 5 » لا يقع النزاع في كيفية العبادات كما لم يقع في أصولها والتالي باطل بالضرورة وللاتّفاق « 6 » عليه ، فالمقدّم مثله ، بيان الملازمة : أنّ العلّة في كون الأصل متواترا هو كونه منصوصا عليه وكون المكلّف ملزما به ممنوعا من تركه وهذا بعينه موجود « 7 » في الكيفية لما بيّنّاه من وجوب النصّ عليها كالنصّ على أصلها ، فوجب كونه متواترا ، فإذا كان المتواتر « 8 » عبارة عمّا ارتفع النزاع والخلاف في مدلوله وجب ارتفاع النزاع والخلاف في الكيفية لكونها متواترة حينئذ وهو المدّعى [ لزومه ] « 9 » ، هذا هو المفهوم من كلام
هامش
( 1 ) من النسختين .
( 2 ) الف وب : الداعي .
( 3 ) الأصل : الفراغ .
( 4 ) الأصل : من .
( 5 ) من النسختين .
( 6 ) الف : الاتفاق .
( 7 ) الأصل : موجودا .
( 8 ) الأصل : متواترا .
( 9 ) من النسختين .