بالإمامة - ، « ولو كان ذلك حقّا لشاركناكم « 1 » في العلم به لعدم الاختصاص » - أي لعدم اختصاصكم باستفادة « 2 » العلم من الخبر المتواتر من دوننا - ، « لكنّا لا نعلم ذلك » النصّ ، « فلم يكن متواترا » .
« والجواب : أنّ عدم علمكم بالمنقول » - يعني النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام - « لا يخرج النقل من كونه متواترا » - أي في الجملة - ، « لأنّ الناقل » - أي للنصّ - « هم الشيعة وأنتم غير مخالطين لهم ولا معاشرين ، فانتفى العلم » - أي بالنصّ عنكم - « لذلك » - أي لعدم مخالطكم ومعاشرتكم لناقليه « 3 » ، لا لعدم تواتره في الجملة ، « أو » انتفى « 4 » العلم عنكم بالنصّ « لدخول الشبهة عليكم أو التقليد لمن سلف منكم » في انتفائه .
« لا يقال » - أي على هذا الجواب - « : لو جاز ذلك » - أي أن يختصّ العلم بالنصّ المنقول بالتواتر ببعض الناس وينتفي عن آخرين لشبهة أو تقليد أو عدم مخالطة الناقلين له - « لجاز ذلك « 5 » في البلدان » ، أي المعلوم وجودها بالتواتر كمصر وخراسان والبصرة والتالي باطل قطعا ، فكذا المقدّم .
« لأنّا نقول » : نمنع « 6 » الملازمة ، فإنّ « الفرق واقع » - أي بين النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام وبين وجود البلاد المذكورة - « لعدم الداعي إلى إخفاء النقل هناك » - أي في صورة البلاد - « بخلاف صورة النزاع » وهي نقل النصّ المذكور ، فإنّ الدواعي إلى إخفائه منتفية الوجود ، إذ أكثر سامعيه كانوا حاسدين لأمير المؤمنين عليه السلام لكثرة فضائله وكمالاته مبغضين له لقتله المشركين من أقاربهم وأنسابهم ولطمع جماعة منهم في تحصيل « 7 » الرئاسة لنفسه ، « ولأجل الداعي » واختلافه « 8 » « وقع الفرق بين نقل [ تأمير ] « 9 » أمير المؤمنين عليه السلام » على سائر الخلق « وإمامته وبين تأمير غيره » في الجيوش والسرايا كزيد بن حارثة وأسامة بن زيد وخالد بن
هامش
( 1 ) الأصل : لشاركناهم .
( 2 ) الأصل : في استفادة .
( 3 ) الأصل : لنا عليه ، الف : لنا قبله .
( 4 ) الأصل : انتفاء .
( 5 ) الف : - ذلك .
( 6 ) الأصل : يمتنع .
( 7 ) الأصل : لتحصيل .
( 8 ) الأصل : اختلاف .
( 9 ) من النسختين .