معجزات الرسول « 1 » عليه [ السلام ] « 2 » قد وقعت ولم تتواتر وقد قابلهم أصحابنا في إنكار الثبوت وجودنا له ليس كتأمير « 3 » زيد في غزاة موتة بإنكار الانتفاء ، إذ « 4 » وجدناه ليس كانتفاء النصّ على أبي هريرة وكلّ جواب لهم فهو جوابنا » .
« والالتجاء إلى سقوط تكليفهم - إذا لم يعلموا - باطل ، لأنّهم قادرون « 5 » على العلم بتخلية الشبهة والاعتقادات الفاسدة ، فهو كقول اليهوديّ : " إنّي « 6 » لم أعلم نبوّة محمّد فيسقط تكليفي « 7 » " » .
« والمعارضة بأبي بكر في ادّعاء « 8 » النصّ عليه فاسد لأنّه غير معصوم ولا أفضلهم ولا عالما بكلّ الأحكام ، فيستحيل النصّ عليه ، ولأنّ أحدا لا يدّعي النصّ عليه إلّا شذوذ « 9 » انقرضوا وذهبوا وما يدّعي ليس صريحا ، بل من أخفى الخفيّ وما ظهر من حاله وحال أوليائه يمنع من وقوع النصّ عليه ، وبمثل ذلك يبطل قول من عارضنا بالعبّاس » .
« وعدم ذكر النصّ الجليّ يوم السقيفة وموافقة بعضهم بعضا عليه كان لدخول الشبهة ، وظنّ القوم أنّ تقديم أبي بكر « 10 » للصلاة ناسخ لما تقدّم ، وسكوت أمير المؤمنين عليه السلام كان للتقيّة والخوف على النفس تارة والدين « 11 » أخرى ، وما نقل عنه « 12 » من التظلّم يدلّ على ما ذكرناه ، وأمّا « 13 » نقل القوم لفضائله فليس [ موجبا ] « 14 » ضلال « 15 » أحد منهم وتفسيقه ، وليس كذلك نقل النصّ الجليّ ، والنصّ الخفيّ يقارب نقل الفضائل ، لإمكان دخول [ 136 ب ] الشبهة » .
قال الشارح دام ظلّه : « هذه اعتراضات الخصوم على ما تقدّم مع الجواب عنها : »
« الأوّل : قالوا : ادّعيتم النقل المتواتر بالنصّ » - أي على أمير المؤمنين عليه السلام من النبيّ
هامش
( 1 ) الأصل : النبيّ .
( 2 ) من النسختين .
( 3 ) الأصل : وجوزنا له ليس كمار زيد .
( 4 ) الأصل : إذا .
( 5 ) الأصل : قادرين .
( 6 ) الأصل : أي .
( 7 ) الأصل : تكيفى .
( 8 ) الأصل : ادعائه .
( 9 ) ب : شذوذا .
( 10 ) الأصل : أبا بكر .
( 11 ) الأصل : للدين .
( 12 ) الف وب : عنهم .
( 13 ) الأصل : وما .
( 14 ) من النسختين .
( 15 ) الف : لصلاح .