« ثمّ إنّ المصنّف رحمه اللّه ذكر أنّ مبنى قواعد الإمامية في الإمامية » ، أي في إثبات إمامة أئمّتهم الاثني عشر عليهم السلام وانتفاء إمامة غيرهم ممّن [ 135 ب ] ادّعى إمامته ووجوب كون الإمام منصوصا عليه وغير ذلك « على وجوب العصمة » في الإمام ، « وقد ثبتت » - أي هذه المقدّمة ، يعني وجوب كون الإمام معصوما - ، « فانقطع الخصم بالكلّية » في جميع هذه المسائل المذكورة .
[ المسألة السادسة : في تعيين الإمام ]
قال المصنّف : القول في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بغير فصل ، الكلام [ على ] « 1 » أنّ أبا بكر غير معصوم مع اشتراط العصمة تبطل إمامته ، فتعيّن إمامة إمامنا ، وأصحابنا على كثرتهم ينقلون أنّه استخلفه بألفاظ « 2 » صريحة كقوله : " هذا خليفتي عليكم وإمامكم من بعدي " وهم أهل تواتر ، وينقلون أنّ أسلافهم كانوا أهل تواتر ، فدلّ على استواء الأطراف في الشروط ، ولأنّه لو حدثت هذه الدعاوي لعلم وقت حدوثها كعلمنا « 3 » بالوقت الذي حدثت فيه أقوال الفرق ، ونصّه عليه أفعالا كنصّه أقوالا من إخائه له وتزويجه « 4 » ابنته وغير ذلك ، ولأنّ أصحابنا على كثرتهم ينقلون معجزاته عقيب ادّعائه الإمامة وذلك دليل صدقه ، ولأنّ التوراة والإنجيل مصرّحان بإمامته في مواضع نقلها أصحابنا كثيرة » .
قال الشارح دام ظلّه : « اختلف الناس في الإمام « 5 » بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالت الإمامية وباقي فرق الشيعة : إنّه علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقال آخرون : إنّه العبّاس بن عبد المطّلب وهم » - أي القائلون بإمامة العبّاس - « قليلون ومع ذلك » - أي ومع قلّتهم - « فقد انقرضوا » - أي لم يبق منهم أحد في هذا الزمان - « وقال باقي المسلمين : إنّه أبو بكر بن أبي قحافة والحقّ هو الأوّل واحتجّ عليه المصنّف بوجوه : »
هامش
( 1 ) من النسختين .
( 2 ) الأصل : + كثيرة .
( 3 ) الأصل : كعلنا .
( 4 ) الأصل : تزويج .
( 5 ) الأصل : الإمامة .