تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
حياة النبيّ صلى اللّه عليه وآله » ، فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان محتاجا إلى النبيّ عليه السلام ، « لا في الامتناع من فعل القبائح ، بل في تعليم الشرائع وكذلك حال الحسن والحسين عليهما السلام في حياة أبيهما » . « الخامس : قالوا » - يعني المخالفين - « : أنتم استدللتم على أنّ الإمام محتاج إليه في تعليم الأحكام وإقامة الحدود ، ففي زمان الغيبة إمّا أن يبقى تشريع الحدود ثابتا أو لا ، والثاني يلزم منه نسخ الشريعة » - أي الإسلامية ، لاقتضائها تشريع الحدود ما دام التكليف باقيا ، فرفع ذلك الحكم يكون نسخا لها - « وذلك » - يعني نسخ الشريعة الإسلاميّة - « باطل بالإجماع ، والأوّل يلزم منه إيجاب ظهوره على اللّه تعالى وهو عندكم باطل » . « والجواب : الحدود ثابتة غير ساقطة ، فإنّ أدرك « 1 » ظهور الإمام عليه السلام المستحقّين لإقامتها عليهم » - يعني المذنبين الفاعلين لما يوجب الحدود - « أقامها عليهم وإلّا تولّى أمرها اللّه تعالى يوم القيامة وكان الإثم » الحاصل « بالترك للاستيفاء » - أي لاستيفاء الحدود من العصاة [ في الدنيا ] « 2 » - « على المخيف له عليه السلام » المانع له من الظهور « 3 » وبسط اليد . « السادس : قالوا : يمتنع « 4 » أن يكون الإمام في كلّ بلد ومكان » - أي في وقت واحد - ، « وتعدّد الأئمّة » بأن يكون في كلّ بلد إمام « غير واجب بالإجماع ، فلا بدّ من النوّاب القائمين مقامه ليقتدي بهم من نأى عن الإمام عليه السلام وذلك النائب يجب أن يكون معصوما ، لأنّ الحاجة إنّما هي إلى المعصوم » . « والجواب : أنّ وجود المعصوم » - أي الواحد « 5 » - « في الدنيا كاف ، فإنّ « 6 » النائب يراجعه ويخاف مؤاخذته ، وهذان » - أي مراجعته وخوفه المؤاخذة على مخالفته - « يقتضيان ارتفاع المعصية بخلاف ما إذا لم يكن هناك معصوم أصلا والاقتداء بالنائب من حيث اتّباعه لأمر الإمام « 7 » المعصوم ولهذا يقتدي النائب به » .
هامش
( 1 ) الأصل : إدراك . ( 2 ) من النسختين . ( 3 ) الأصل : ظهوره . ( 4 ) الأصل : نمنع . ( 5 ) الف : الواجب . ( 6 ) الأصل : في . ( 7 ) الأصل : لا من لامام ، الف : لا من الإمام .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 489 | سيد عميد الدين العبيدلي