تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
« السابع : اختلاف الشيعة » - أي في فروعهم - « دليل على فساد مقالتهم » ، لأنّهم يأخذون أحكامهم عن أئمّتهم ، فاختلافهم « 1 » فيها يدلّ على اختلاف أئمّتهم أو مخالفة الواحد من أئمّتهم لنفسه وذلك ممّا يقدح في عصمتهم . « الجواب : الاختلاف » إنّما كان لغيبة الإمام وبعد العهد بمن « 2 » تقدّمه من الأئمّة عليهم السلام وكثرة الوسائط - أعني الرواة عنهم - واختلافهم ، وحينئذ لا يدلّ اختلاف الشيعة على اختلاف أئمّتهم ولا مخالفة الواحد منهم لنفسه لاحتمال كذب بعض الرواة أو خطائه « 3 » في نقل الحكم عنهم عليهم السلام . « ولو كان الإمام ظاهرا لما اختلفوا » ، لأنّهم حينئذ يأخذون الأحكام عنه بلا واسطة وهو معصوم لا اختلاف في أحكامه . وأمّا في حال الغيبة [ 135 آ ] « فما أجمعوا » - يعني الشيعة - « عليه ، فهو حقّ » لدخول الإمام عليه السلام فيهم ، لكونه سيّدهم ورئيسهم ، « وما اختلفوا فيه يرجع فيه إلى الأصل » . « الثامن : قالوا : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو الإمام الأوّل وقد ظهر عنه اختلاف أقوال في الفتاوي وحكم بقضايا ، ثمّ رجع عنها وذلك يدلّ على بطلان العصمة » ، لاستحالة كون كلّ واحد من النقيضين « 4 » صوابا . « والجواب » : المنع من ذلك والأخبار المتضمّنة للاختلاف في فتاويه عليه السلام « أخبار فاسدة لا ينقلها إلّا الحاسدون » له الناصبون له العداوة ، « وهي شاذّة « 5 » لا يلتفت إليها مع وقوع الاتّفاق » من الجميع « على أنّه عليه السلام كان يرجع إليه في الفتاوي » والأحكام . « وقد أورد المخالف والمؤالف الأخبار الدالّة على فضله وكمال منزلته في العلم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قوله : " أنا مدينة العلم وعليّ بابها " وقوله : " أقضاكم عليّ " وقوله : " الحقّ مع عليّ وعليّ مع الحقّ يدور حيث ما دار " » وغير ذلك من الأحاديث المشهورة والأخبار
هامش
( 1 ) الأصل : واختلافهم . ( 2 ) الأصل : بعد العهد طن ، الف : بعد بمن . ( 3 ) الأصل : خطا . ( 4 ) الف : - النقيضين . ( 5 ) الأصل : إشارة .