تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
المتواترة » ، فكيف تعارض هذه الأخبار [ بأخبار ] « 1 » آحاد شاذّة نقلها أعداؤه ومبغضوه والحاسدون له . « التاسع : قالوا : الإمام إذا كان نائيا عن بلد لم يسقط التكليف عن أهله ، ولا طريق لهم إلى معرفة التكليف إلّا النقل ، وإذا اكتفى بالنقل هاهنا وقع الاكتفاء بالنقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الإمام جملة » . « والجواب : النقل إنّما يكون محفوظا من الغلط إذا كان الإمام من ورائه بحيث يعرّفنا الفاسد من الصحيح ، وهو » - أي تعريفنا فاسد المنقول وصحيحه - « ممكن مع وجوده في غير البلد بخلاف ما ذكرتم » وهو النقل عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّه يكون بعده صلّى اللّه عليه وآله في مظنّة الخطأ والتحريف ، ولا وسيلة لنا إلى العلم بصحّة الصحيح « 2 » منها وفساد الفاسد من غير المعصوم . « العاشر : قالوا : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قدّم عمرو بن العاص على أبي بكر وعمر » وأمّره عليهما « وهما أفضل منه ، فلم يكن تقديم المفضول » على الفاضل « قبيحا » . « والجواب : أنّه صلّى اللّه عليه وآله قدّمه في أمر الحروب وهو كان أعلم منهما فيها » ، أي في الحروب . « الحادي عشر : [ قالوا ] : يجب » من اعتبار النصّ في الأئمّة « تساوي الأئمّة والأوصياء والأمراء في النصّ عليهم » لعدم الفرق ، « وهو خلاف مذهبكم » . « والجواب : أنّ الأئمّة عليهم السلام أوجبنا النصّ فيهم لوجود الصفات الخفيّة علينا فيهم وهي العصمة والأفضلية » ، أي كونه أفضل ممّن عداه من أهل زمانه في جميع الفضائل ، ولا وسيلة إلى علمها إلّا بالنصّ الصادر ممّن ثبت كونه صادقا « بخلاف غيرهم » من الأمراء والولاة ، فإنّا لا نشترط فيهم العصمة ولا كون الواحد منهم أفضل من غيره ولا مساواة باطنه لظاهره ، بل يكفينا سلامة ظاهره عن اقتراف الذنوب وذلك لا يختار بعضهم « 3 » بنظر الإمام .
هامش
( 1 ) من الف وب . ( 2 ) الأصل : بصحيح . ( 3 ) الف : نقصهم ، الأصل : نقضهم .