« هو الواجب على اللّه تعالى وعلى الإمام ، أمّا الواجب على المكلّفين وهو امتثال أوامره وطاعته فذلك شيء يرجع إلى الأمّة ، ففي زمان الغيبة الطريق إلى اللطف حاصل من اللّه تعالى ومن الإمام ، والناس قد منعوا أنفسهم اللطف فاللوم عليهم » في ذلك ، « وهذا « 1 » كما في المعرفة » - يعني معرفة اللّه تعالى - « فإنّها لطف إذا فعل اللّه تعالى الطريق إليها من الإيجاد وخلق القدرة على تحصيل المقدّمات » المؤدّية [ 134 آ ] إلى معرفته تعالى ، « فلو منع العبد نفسه من النظر لم يكن ذلك قادحا في كون المعرفة لطفا » والحاصل منع الملازمة المذكورة في الاعتراض بمعنى « 2 » أنّا لا نسلّم أنّ الإمامة لو كانت لطفا لكان اللّه تعالى مانعا لنا عن اللطف ، واستتار الإمام وعدم انبساط يده مستند إلى الأمّة .
« الثاني : قالوا » - يعني المخالفين - « : الإمام غير موجود في كلّ مكان » - أي في كلّ وقت من أوقات وجوده وبإمامته بالضرورة - « وذلك » - أي عدم كونه في كلّ مكان - « يقتضي عدم اللطف في المكان الذي يخلو « 3 » عنه ، فكان « 4 » يلزم أن يتعدّد « 5 » الأئمّة » بأن يكون « 6 » في كلّ مكان من الأمكنة إمام ، « وهو خلاف مذهبكم » .
« والجواب : الاكتفاء يحصل باتّباعه » - يعني اتّباع الإمام - « ونوّابه الراجعين « 7 » إليه في الأحكام » ، فإنّ وجود كلّ واحد منهم « 8 » في « 9 » مكان من الأمكنة الخالية عن الإمام عليه السلام مع رجوعه إليه وأخذ الأحكام عنه لطف للموجودين في ذلك المكان ، فبطل استلزام خلوّ المكان عنه خلوّه عن اللطف أو وجود « 10 » إمام غيره .
« الثالث : قلتم » - أي في الدليل على وجوب الإمامة - « : الإمامة لطف ، فتكون واجبة ، وهذا » - يعني الدليل - « إنّما يتمّ إذا لم يقم غيرها » - أي غير الإمامة - « مقامها ، أمّا إذا قام غيرها » من الألطاف « مقامها ، فإنّها لا تجب على التعيين » ، بل تكون واجبة على البدل بمعنى أنّ
هامش
( 1 ) الأصل : هذ .
( 2 ) الأصل :
( 3 ) الأصل والف : يخلوا .
( 4 ) الأصل وب : وكان .
( 5 ) الف : تعدّد .
( 6 ) الف : - يكون .
( 7 ) الأصل : الرافعين .
( 8 ) الأصل : + أنّ .
( 9 ) الأصل : + كلّ .
( 10 ) الأصل : ا وجود ، الف : له بوجود .