تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الأشخاص مع وجوب اتّباعه « لزم التكليف بما لا يطاق » . « لا يقال : لم لا يجوز أن يكون اللّه تعالى يفوّض التعيين » - أي تعيين الإمام - « إلينا لعلمه تعالى أنّا لا نختار إلّا المعصوم » . « لأنّا نقول : اختيارنا » - أي للإمام المعيّن - « مع علم اللّه تعالى لا يخرج التكليف » - أي بالتعيين مع عدم العلم بالمعصوم - « عن القبيح ، فإنّ التكليف بما لا دليل عليه ولا إمارة مميّزة للمكلّف قبيح « 1 » ولا يخرجه من « 2 » القبح العلم بوقوع ما [ هو ] « 3 » المطلوب بالاتّفاق ، فإنّ المكلّف يفتقر » في الفعل « إلى دليل مميّز قبل الفعل بحيث يختار ما له الصفة المطلوبة ، وعلمه « 4 » بعد وقوع الفعل بالصفة » المطلوبة « غير مفيد لعدم الحاجة بعد وقوع الفعل إلى التخيير ، وإنّما يحتاج » - أي « 5 » إلى العلم - « قبل الفعل » . وأيضا فإنّه على تقدير تفويض اللّه تعالى التعيين إلينا وإخباره بأن لا نعيّن « 6 » إلّا المعصوم - وكون ذلك ممكنا - يكون ذلك الإمام أيضا منصوصا عليه من اللّه تعالى كما ينصّ اللّه تعالى على المعصوم بإظهار المعجز على يده لما تقرّر في العقول من قبح إظهار المعجز على يد الكاذب ولا ينافي ذلك ما قلناه من وجوب كون الإمام منصوصا عليه . « الثاني : أنّ الإمام قد بيّنّا أنّه يجب أن يكون أفضل من رعيّته والأفضليّة من الأمور الخفيّة علينا ، لأنّا إنّما نعوّل على الظاهر » ومن المحتمل أن يكون من ظهر لنا فضله على غيره مفضولا لذلك الغير ، فلا بدّ وأن يكون علم ذلك مخصوصا بعلّام الغيوب وهو اللّه تعالى أو بمن « 7 » أطلعه اللّه عليه من نبيّ أو وصيّ ، فكان تعيين الإمام المعصوم لا بدّ وأن يكون من اللّه تعالى أو ممّن تثبت عصمته . قوله : « ويجب أن يكون ظاهر « 8 » الإمام أفضل من ظاهر غيره « 9 » » ، إذ لو كان ظاهر غيره أفضل
هامش
( 1 ) الأصل : + يختار . ( 2 ) الف : عن . ( 3 ) من النسختين . ( 4 ) الأصل : وعلم . ( 5 ) ب : أي . ( 6 ) الأصل : واخباره بأنا لا نعين ، الف : واختياره بأنا لا تعيين ، ب : واختاره بانا لا تعيين . ( 7 ) الف : لمن ، ب : ممن . ( 8 ) الأصل : ظاهرا . ( 9 ) الأصل : عترته .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 484 | سيد عميد الدين العبيدلي