المساواة ثمّ المنظر « 1 » ، وهذا يظهر في كثرة الثواب ظهورا بيّنا ويستدلّ عليه بامتناع التنفير وتحقّقه لو زاد ثواب أحد من رعيته عليه ، ولأنّ الإمامة ركن عظيم كالصلاة وغيرها ، فكما لم يثبت ذلك إلّا بالنصّ فكذلك هنا » .
قال الشارح دام ظلّه : « ذهبت الإمامية رحمهم اللّه تعالى إلى أنّ طريق الإمامة [ هو النصّ لا غير ، وقالت الزيديّة : الطريق إمّا النصّ أو القيام والدعاء إلى نفسه ، وقالت العبّاسيّة : طريق الإمامة ] « 2 » الإرث وباقي الجمهور قالوا : الطريق النصّ أو الاختيار » .
« واعلم أنّ النصّ قد يكون بأن ينصّ النبيّ صلى الله عليه وآله عليه » - أي على الإمام - « كما نصّ على عليّ عليه السلام ، أو بأن ينصّ الإمام المعصوم عليه كما في الأئمّة » الاثني عشر « عليهم السلام » ، فإنّ كلّ واحد منهم ينصّ على من بعده بالإمامة « ، أو بأن يفعل اللّه تعالى المعجزة « 3 » عقيب ادّعائه كما « 4 » ظهر على يد عليّ بن الحسين عليهما السلام [ وغيره ] « 5 » من الأئمّة عليهم السلام » .
وهاهنا قسم آخر لم يذكره دام ظلّه وهو النصّ من اللّه تعالى كما نصّ تعالى على عليّ عليه السلام في قوله « 6 » :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
الآية .
« لنا « 7 » » - أي على اعتبار النصّ [ 133 آ ] في تعيين الإمام - « وجوه : »
« أحدها : أنّ الإمام يجب أن يكون معصوما ، فيجب أن يكون منصوصا عليه » .
« أمّا المقدّمة الأولى » وهي وجوب كون الإمام معصوما « ، فقد تقدّم بيانها وأمّا المقدّمة الثانية فلأنّ العصمة من الأمور الباطنة والأشياء الخفيّة التي « 8 » لا يمكن الاطّلاع عليها » إلّا اللّه تعالى أو من يطلعه اللّه « 9 » عليها ، « فلو لم يجب النصّ » المفيد لتعيين الإمام وتميّز عن غيره من
هامش
( 1 ) الأصل : لوجوب مساواة النظر ، الف : لوجوب المساواة ثمّ النظر ، ب : لوجوب المساواة ثمّ الظنّ .
( 2 ) من النسختين .
( 3 ) الأصل : المعصية .
( 4 ) الأصل : + في .
( 5 ) من النسختين .
( 6 ) سورة المائدة ، الآية 55 .
( 7 ) الأصل : أمّا .
( 8 ) الأصل : الذي .
( 9 ) الأصل : لمن يطلع الله ، الف : لمن يطلعه ، ب : من يطلعه .