صلى اللّه عليه وآله - « فيكون معصوما كعصمته » .
لا يقال : هذا قياس وأنتم منعتم من العمل به .
لأنّا نقول : لا نسلّم أنّه قياس وإنّما هو إثبات حكم الجزئيّ لثبوته للكلّي « 1 » ، إذ قد ثبت أنّ المتولّي للشريعة الذي فيه « 2 » الخصائص المذكورة يجب أن يكون معصوما صونا لأفعاله عن الخطأ كما « 3 » في حقّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والإمام بهذه الصفات ، فيثبت فيه الحكم فهو الجزئي الذي أثبت له الحكم - أعني العصمة - لثبوتها للكلّي ، أعني المتولّى للشريعة الموصوف بالخصائص المذكورة وليس ذكر الرسول عليه السلام لكونه أصلا مقيسا عليه ، بل للتنبيه على الحكم الكلّي وهو وجوب عصمة كلّ من يرجع « 4 » إليه جميع من « 5 » عداه [ في الشريعة ] « 6 » .
[ المسألة الثالثة : في باقي صفات الإمام ]
قال المصنّف : « وواجب في الإمام أنّه أفضل بالعلم والشجاعة والزهد لقبح تقديم المفضول على الفاضل وواجب [ 132 ب ] أن لا يشذّ عنه شيء من أحكام الشريعة « 7 » لقبحه كقبح نصب وزير لا يضطلع « 8 » بأعباء الوزارة ، والتمكّن « 9 » ليس بشيء وإلّا لجاز أن نولّي البقّال وزارة « 10 » لتمكّنه « 11 » » .
قال الشارح دام ظلّه : « ذهبت الإمامية « 12 » إلى أنّ الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته في العلم والشجاعة والزهد ، فإنّ الأحكام والاعتقادات منوطة « 13 » بالعلم وبقاء الاعتقاد » - أي
هامش
( 1 ) الأصل : للكلّ .
( 2 ) الأصل : التي فيه ، ب : " الموصوف " ، بدل عن " الذي فيه " .
( 3 ) ب : - كما .
( 4 ) الف : رجع .
( 5 ) الأصل : ماء .
( 6 ) من النسختين .
( 7 ) الأصل : الأحكام الشرعية .
( 8 ) الأصل : لا يطلع .
( 9 ) الف : التمكين .
( 10 ) الأصل وب : وزيرا .
( 11 ) الف : - لتمكّنه .
( 12 ) الأصل : + رحمهم اللّه تعالى .
( 13 ) الأصل : منوط .