الأمّة - ، « فلو كانت هذه العلّة » ، يعني جواز الخطأ - ] « موجودة في الإمام لزم احتياجه إلى إمام آخر » [ تحقّق الحكم عند تحقّق العلّة ، وذلك الإمام الآخر إن كان معصوما ثبت المطلوب وإلّا افتقر إلى إمام آخر ] « 1 » وهكذا إلى غير النهاية ، « وهو عين التسلسل » .
« الثاني : أنّا مأمورون بطاعة الإمام بالإجماع ، ولقوله « 2 » تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
، فلو أمر بمعصية لزم التناقض لثبوت النهي عن المعصية » وإلّا لم تكن معصية « 3 » « مع الأمر بطاعته » الملزوم للأمر بها ، فيكون « 4 » مأمورا بها منهيا عنها وهو المراد من التناقض ، « واللازم » - يعني التناقض - « باطل » بالضرورة ، « فالملزوم « 5 » - وهو عدم العصمة « 6 » - مثله » .
واعلم أنّ مقدّم « 7 » الشرطية التي ذكره « 8 » الشارح دام ظلّه وهو الملزوم هنا ليس عدم العصمة « 9 » ، بل الأمر بالمعصية على ما يظهر من كلامه دام ظلّه وحينئذ ينتج الدليل المذكور استحالة هذا الملزوم - أعني أمره بالمعصية - [ نعم ] « 10 » عدم العصمة ملزوم لعدم استحالة الأمر بالمعصية وهو ظاهر ، فاستحالة الأمر بالمعصية الذي هو نتيجة هذا الدليل ملزوم للعصمة « 11 » .
« الثالث : أنّه » - يعني الإمام - بحسب العرف « [ إمام ] « 12 » » بحسب اللغة وإلّا لزم النقل المخالف للأصل ، « والإمام من يفعل الشيء لأجل أنّه فعله ، لا من « 13 » يفعل مثل فعله مطلقا » بحيث يكون من يوافقه « 14 » الناس في فعله لا لأجل أنّه فعله إماما ، « وإلّا لكانت اليهود والنصارى أئمّة لنا [ في كثير من الأحكام ] » ، لأنّا نفعل مثل أفعالهم في أشياء كثيرة لا لأجل أنّهم فعلوها ، « وذلك » - يعني كون اليهود والنصارى أئمّة لنا - « باطل بالاتّفاق ، وإذا كان كذلك » -
هامش
( 1 ) من النسختين .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 59 .
( 3 ) الأصل : وإلّا لم يعصه .
( 4 ) الأصل : ويكون .
( 5 ) الأصل : والملزوم .
( 6 ) الف : المعصية .
( 7 ) الف وب : مقدمة .
( 8 ) الف : ذكرها .
( 9 ) الأصل : عدم المعصية .
( 10 ) من النسختين .
( 11 ) الأصل : المعصية .
( 12 ) من النسختين .
( 13 ) الأصل : لامر .
( 14 ) الف : يوافق .