وقول الشارح دام ظلّه : « والمطلوب « 1 » هو الشيء ذو الوجهين ، لا الوجهان » إشارة إلى جواب سؤال يورد على [ هذا ] « 2 » الجواب .
وتقريره أن يقال : الإشكال بحاله ، لأنّ الوجه المعلوم يستحيل طلبه « 3 » لكونه تحصيلا للحاصل والوجه المجهول يستحيل طلبه « 4 » لاستحالة توجّه النفس إلى ما لا شعور لها به .
والجواب : ليس المطلوب هو الوجه المعلوم والوجه المجهول حتّى يرد ما ذكرتم ، بل المطلوب هو الشيء الّذي له الوجهان ، لا الوجهان أنفسهما .
[ المسألة الرابعة : النظر واجب ]
قال المصنّف : « ووجوبه عقليّ وإلّا أدّى إلى إفحام الرسل من مكذّبيهم » .
قال الشارح دام ظلّه : « أقول : لمّا بيّن » - أي المصنّف - « أنّه » - أي النظر - « واجب بحث عن كيفيّة وجوبه ، فقال : إنّه عقليّ وهو مذهب المعتزلة خلافا للأشاعرة ، إلّا من شذّ » كالقفال الشاشي « 5 » من الشافعية وبعض فقهاء الحنفيّة .
« لنا : لو لم يكن وجوبه عقليا لزم إفحام الأنبياء من مكذّبيهم ، وذلك » - أي التالي وهو إفحام الأنبياء - « محال » اتّفاقا ، فالمقدّم مثله .
« بيان الملازمة : أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا جاء إلى المكلّف وأمره باتّباعه ، فقال له المكلّف : لا اتّبعك حتّى أعرف صدقك ولا أعرف صدقك ألّا بالنظر والنظر لا أفعله حتّى يجب عليّ ، ولا يجب عليّ إلّا بقولك ، وقولك قبل النّظر ليس بحجّة ، فينقطع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » .
« أمّا لو قلنا : إنّ وجوبه عقليّ اندفع [ هذا ] « 6 » المحال ، لأنّ قوله : لا يجب عليّ النظر إلّا بقولك يكون باطلا » لوجوبه عليه بطريق العقل الثابت قبل قوله .
هامش
( 1 ) ألف : - والمطلوب .
( 2 ) من النسختين .
( 3 ) الأصل : طلوبه .
( 4 ) الأصل : طلوبه .
( 5 ) الف : الهشاشي .
( 6 ) من النسختين .