بديهيّ يحصل من نفس تصوّرها ، فانقطع التسلسل . وتقرير الشبهة على الوجه الأوّل أنسب بالفصّ « 1 » .
ولقائل أن يقول على أصل الشبهة : لا نسلّم صدق قولكم : « لو كان النظر مفيدا للعلم لكان العلم بكونه مفيدا للعلم إمّا مستفادا من الضرورة أو النظر » ، وإنّما يصدق إن لو لزم من كونه مفيدا للعلم العلم بكونه مفيدا للعلم وهو ممنوع .
واعلم أنّ الضمير في قول المصنّف : « وتقسيم الخصم في استفادته من الضرورة أو النظر » « 2 » راجع إلى المدّعى وهو الحكم بكون النظر مفيدا للعلم
و
تقرير الشبهة الثانية
أن يقال : لو كان النظر مفيدا للعلم لكان مفيدا له إذا كان متعلّقا بأقرب الأشياء إلى الناظرين ، والتالي باطل فالمقدّم مثله والملازمة ظاهرة ، فإنّ عدم إفادته العلم « 3 » في أقرب الأشياء إلى الناظرين « 4 » وحصول الغلط فيه يوجب أولوية عدم أفادته له في غيره بالضرورة وأمّا بيان بطلان التالي ، فلأنّ أقرب الأشياء إلينا وأدناها لدينا أنفسنا ، وقد وقع [ من ] « 5 » الاختلاف وتعدّد الآراء في حقيقة الإنسان ما لا مزيد عليه .
وقد أشار الشارح دام ظلّه إلى بعضها في مصنّفاته غير هذا الشرح « 6 » ، ولو كان النظر فيها مفيدا « 7 » للعلم لما كان كذلك .
تقرير الجواب
بالمنع من بطلان التالي وما ذكرتموه من عدم إفادة النظر العلم « 8 » في حقيقة الإنسان فهو ممنوع والاختلاف لا يدلّ عليه ، بل « 9 » يدلّ على أنّه ليس كلّ واحد واحد من جزئيات النظر مفيدا
هامش
( 1 ) ب : بالنقض .
( 2 ) الف : العبارة « من الضرورة أو النظر » محذوفة ، وفي ب حذفت هذه العبارة : « الضرورة أو النظر » .
( 3 ) الأصل : للعلم .
( 4 ) الأصل : للناظرين ، بدل : إلى الناظرين .
( 5 ) من النسختين .
( 6 ) قوله : « غير هذا الشرح » لم يرد في النسختين .
( 7 ) الف : - مفيدا .
( 8 ) الأصل وألف : للعلم .
( 9 ) الف : + إنّما .