تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
بديهيّ يحصل من نفس تصوّرها ، فانقطع التسلسل . وتقرير الشبهة على الوجه الأوّل أنسب بالفصّ « 1 » . ولقائل أن يقول على أصل الشبهة : لا نسلّم صدق قولكم : « لو كان النظر مفيدا للعلم لكان العلم بكونه مفيدا للعلم إمّا مستفادا من الضرورة أو النظر » ، وإنّما يصدق إن لو لزم من كونه مفيدا للعلم العلم بكونه مفيدا للعلم وهو ممنوع . واعلم أنّ الضمير في قول المصنّف : « وتقسيم الخصم في استفادته من الضرورة أو النظر » « 2 » راجع إلى المدّعى وهو الحكم بكون النظر مفيدا للعلم و

تقرير الشبهة الثانية

أن يقال : لو كان النظر مفيدا للعلم لكان مفيدا له إذا كان متعلّقا بأقرب الأشياء إلى الناظرين ، والتالي باطل فالمقدّم مثله والملازمة ظاهرة ، فإنّ عدم إفادته العلم « 3 » في أقرب الأشياء إلى الناظرين « 4 » وحصول الغلط فيه يوجب أولوية عدم أفادته له في غيره بالضرورة وأمّا بيان بطلان التالي ، فلأنّ أقرب الأشياء إلينا وأدناها لدينا أنفسنا ، وقد وقع [ من ] « 5 » الاختلاف وتعدّد الآراء في حقيقة الإنسان ما لا مزيد عليه . وقد أشار الشارح دام ظلّه إلى بعضها في مصنّفاته غير هذا الشرح « 6 » ، ولو كان النظر فيها مفيدا « 7 » للعلم لما كان كذلك .

تقرير الجواب

بالمنع من بطلان التالي وما ذكرتموه من عدم إفادة النظر العلم « 8 » في حقيقة الإنسان فهو ممنوع والاختلاف لا يدلّ عليه ، بل « 9 » يدلّ على أنّه ليس كلّ واحد واحد من جزئيات النظر مفيدا
هامش
( 1 ) ب : بالنقض . ( 2 ) الف : العبارة « من الضرورة أو النظر » محذوفة ، وفي ب حذفت هذه العبارة : « الضرورة أو النظر » . ( 3 ) الأصل : للعلم . ( 4 ) الأصل : للناظرين ، بدل : إلى الناظرين . ( 5 ) من النسختين . ( 6 ) قوله : « غير هذا الشرح » لم يرد في النسختين . ( 7 ) الف : - مفيدا . ( 8 ) الأصل وألف : للعلم . ( 9 ) الف : + إنّما .