للعلم .
ونحن لا ندّعي نقيض « 1 » ذلك - أعني إفادة كلّ نظر العلم - سواء كان صحيحا أو فاسدا جامعا للشرائط المعتبرة [ في إفادة العلم أو خاليا عنها ، بل المدّعى إفادة النظر العلم إذا كان جامعا للشرائط المعتبرة ] « 2 » في إفادته إيّاه وما عدا الرأي الحقّ في هذه المسألة لازم لنظر فاسد ، إمّا في مادته أو صورته .
واعلم أنّ « 3 » القول بأنّ الإنسان عبارة عن الهيكل المحسوس المشاهد « 4 » منقول [ 6 ب ] عن المعتزلة وبعض الأشاعرة ، والقول بالمجرّد قول جمهور الحكماء والشيخ المفيد من أصحابنا والغزّالي من الأشاعرة ، والقول بالجزء الّذي لا يتجزّى منقول عن النظّام .
[ شبهة أخرى على امتناع النظر ]
ذكر الشارح دام ظلّه شبهة أخرى [ لهم ] « 5 » على امتناع النظر ليست في الفصّ .
وتقريرها أن يقال : النظر محال ، لأنّ المطلوب [ به ] « 6 » إن كان معلوما لزم تحصيل الحاصل ، وإن كان مجهولا استحال توجّه النفس نحوه بالطّلب ، ولو فرض حصوله فكيف تعرف « 7 » النفس أنّ الحاصل هو المطلوب
و
تقرير الجواب
أن يقال : إنّ هنا قسما آخر وهو كونه معلوما من وجه ، مجهولا من وجه « 8 » آخر ؛ فباعتبار « 9 » الوجه المعلوم تكون النفس شاعرة به ويصحّ طلبها له وتعرف عند حصوله أنه هو المطلوب وباعتبار الوجه المجهول لا يكون تحصيل الحاصل .
هامش
( 1 ) الأصل : لقبض .
( 2 ) من النسختين .
( 3 ) الأصل : بأنّ .
( 4 ) النسختان : المشاهد المحسوس .
( 5 ) من النسختين ، في ب : شبهة لهم ، بدل : شبهة أخرى لهم .
( 6 ) من النسختين .
( 7 ) الف : - تعرف ، ب : تكون وفي حاشيتها : تعرف .
( 8 ) الف : - وجه .
( 9 ) الأصل : فاعتبار .