إلى معرفة السموم القاتلة لتجتنب و [ إلى ] « 1 » الأغذية لتتناول ويميّز بينهما » - أي بين السموم والأغذية - « وغير ذلك من الفوائد » .
« وأمّا وجوبها سمعا فيدلّ عليه « 2 » وجوه : »
« أحدها : قوله « 3 » تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
، أمر اللّه بقطع يد السارق وليس المتولّي لذلك - أي لقطع يد السارق - « مجموع الأمّة بالاتّفاق ، بل الإمام » - أي بل المتولّي لذلك الإمام - ، « فقد أمرنا بما لا يتمّ إلّا « 4 » بنصب الإمام ، والأمر بالشيء أمر بما لا يتمّ ذلك الشيء إلّا به ، فيكون نصبه واجبا » ، لكونه مأمورا به والأمر للوجوب وهذا إنّما يدلّ على نصب الإمام على الخلق .
« الثاني : قوله صلّى اللّه عليه وآله : " الأئمّة من قريش " فهو » - يعني هذا الكلام - « وإن كان في صيغة الخبر إلّا أنّ المقصود به الأمر ، أي يجب أن يجعلوا الإمام من قريش وهذا إلزام « 5 » وأمر لا خبر حقيقة » ؛ بل مجازا ، لأنه استعمال اللفظ في غير موضعه .
قوله : « ويحتمل أن يكون قول المصنّف : " وهو إلزام " راجعا إلى الخبر » المذكور ، « فإنّه رواية ضعيفة « 6 » عند المصنّف ، فلا يصحّ [ منه ] « 7 » الاحتجاج به إلّا على الخصوم القائلين بعدم وجوب الإمامة كضرار والأصمّ » لاعترافهم بصحّة الخبر ، فهو إلزام لهم .
« الثالث : إجماع الصحابة على ذلك ، فإنّهم لم يخلّوا بنصب « 8 » الإمام » ، وإنّما كان اختلافهم بعد رسول اللّه ( ص ) في تعيين الإمام ، « ولو لم تكن الإمامة واجبة لأخلّوا به » - أي بنصب الإمام - « في بعض الأوقات » .
وفي هذه الملازمة نظر ، واعلم أنّ هذه الوجوه المذكورة إنّما تدلّ على وجوب الإمامة على الخلق ومذهب الإمامية المشهور وجوبها « 9 » على اللّه تعالى خاصّة وحينئذ يمكن أن يكون قول
هامش
( 1 ) من النسختين .
( 2 ) الأصل : على .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية 41 .
( 4 ) الأصل : لا .
( 5 ) للغير ، بدل عن " وأمر لا خبر " .
( 6 ) الف وب : فإنّ راويه ضعيف .
( 7 ) من الف .
( 8 ) الأصل وب : نصب .
( 9 ) لم ترد « وجوبها » في ألف .