تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الرعية . قوله : " كون القضاة والأمراء معصومين لطف " ، قلنا : ممنوع ولأنّ هذا لا يرد على كون الإمامة لطفا ، بل يرد على كون اللطف واجبا ، فهو وارد على المعتزلة وأيضا فهذا لا يرد علينا ، لأنّا « 1 » لم نثبت عصمة الإمام بكونها لطفا ، بل أثبتناها بلزوم التسلسل « 2 » على ما يأتي . قوله : " لم لا يجوز أن يكون بعض الأزمنة يعلم اللّه تعالى عدم الانتفاع بالإمام فيه ، فلا يكون نصبه واجبا " . قلنا : اللطف قد يكون محصّلا وقد يكون مقرّبا « 3 » والأوّل واجب على ما مرّ وكذلك الثاني [ أيضا ] « 4 » والفائدة فيه إزاحة عذر « 5 » المكلّف ولا شكّ في أنّ « 6 » الإمام « 7 » لطف مقرّب في كلّ وقت ، فيكون نصبه واجبا « 8 » دائما . سلّمنا ، لكن لا شكّ في أنّ الإمام [ يكون ] « 9 » لطفا محصّلا بالنسبة إلى بعض المكلّفين قطعا واتّفاق الجميع على عدم الانتفاع به ممّا يمتنع حصوله . قوله : " لم [ لا ] « 10 » يجوز أن يكون في بعض الأزمنة خلق المعصوم غير مقدور " ، قلنا : لو كان الأمر كذلك لسقط التكليف ، لأنّ التكليف مع فوت اللطف إذا كان الفوات من غير المكلّف قبيح واللّه تعالى لا يفعل القبيح . " انتهى كلامه في الكتاب المذكور ولنعد إلى ما كنّا فيه . قوله : « وقد ذكر أصحابنا [ 131 آ ] في وجوب الإمامة وجوها أخرى « 11 » منها : أنّه ينبّه على النظر » - أي على وجوبه لكونه واجبا « 12 » عقلا - ، « ومنها أنّه يعين على دفع الشبهات ويعضد العقل بتحصيل المقدّمات ، ومنها أنّه يرشد إلى الصنائع الخفيّة » كما أرشد داود عليه السلام إلى صنعة لبوس ، قال « 13 » اللّه تعالى :
وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ
« 14 » ، ومنها أنّه يرشد
هامش
( 1 ) الأصل : الأنا . ( 2 ) الأصل : للتسلسل . ( 3 ) الأصل : متقربا . ( 4 ) من النسختين . ( 5 ) الأصل : غير . ( 6 ) الأصل : كون . ( 7 ) الف : الإمامة . ( 8 ) الأصل : واجب . ( 9 ) من النسختين . ( 10 ) من النسختين . ( 11 ) في النسخ الثلاث : آخر . ( 12 ) سورة الأنبياء : الآيات 80 . ( 13 ) سورة الأنبياء : الآية 80 . ( 14 ) الأصل وب : - لتحصنكم .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 475 | سيد عميد الدين العبيدلي