المصنّف : " وهو إلزام " راجعا إلى الاستدلال بها على ذلك ، إذ ليس مذهبا له وإنّما قصد به إلزام منكري وجوب الإمامة مطلقا .
[ المسألة الثانية : في وجوب العصمة ]
قال المصنّف : « وواجب في الإمام عصمته وإلّا كانت علّة الحاجة إليه فيه ، فيؤدّي إلى التسلسل ، وأيضا فنحن مأمورون بطاعته فلو أمر « 1 » بمعصيته لتناقض القول فلا بدّ من عصمته ، ولأنّه إمام من يفعل الشيء لأجله وإلّا كانت اليهود والنصارى أئمّة لنا ، ويستحيل التعبّد باتّباع غير المعصوم لقبحه ، ولأنّ الأمّة مختلفة في الأحكام فلا بدّ من حجّة تقطع اختلافهم ويظهر لنا منه العلم ، ولأنّ أدلّة غيره باطلة من الرأي والخبر المفرد فلا بدّ من إثباته ، ولأنّ الشريعة إمّا أن تحتفظ بالأمّة أو به والأمّة يجوز خطاؤها وإلّا لم يجز له صلّى اللّه عليه وآله أن يقول : « الا لا ترجعوا بعدي كفّارا » ولا قوله « 2 » :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
فلا بدّ منه ، ولأنّ خصائص الرسول متحقّقة في الإمام من كونه يولّي ولا يولّى عليه ويعزل ولا يعزل إلى غيره ، فوجب عصمته كعصمته « 3 » » .
قال الشارح دام ظلّه : « ذهب أصحابنا الإمامية رحمهم اللّه تعالى إلى وجوب عصمة الإمام [ 131 ب ] وهو قول الإسماعيلية خلافا لجميع الفرق » - أي [ إلى ] « 4 » المغايرة « 5 » لهما - ، « لنا » على وجوب عصمة الإمام « وجوه : »
« الأوّل : « 6 » أنّه لو لم يكن « 7 » الإمام معصوما لزم التسلسل واللازم » وهو التسلسل « باطل ، فالملزوم » - وهو عدم عصمة الإمام - « مثله » ، أي في البطلان .
« بيان الملازمة أنّا قد بيّنّا أنّ علّة الحاجة إلى الإمام هي جواز الخطأ » [ - أي على غيره من
هامش
( 1 ) الأصل : أمرنا .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 144 .
( 3 ) الأصل : " إلى " ، بدل عن " كعصمته " .
( 4 ) من الف .
( 5 ) ب : المعتزلة .
( 6 ) الأصل : كأول .
( 7 ) الأصل : لم يجب .