لا يقال « 1 » : مذهبكم وجوب الإمامة مع التكليف مطلقا .
لأنّا نقول : لا نسلّم ، بل مع شرط آخر وهو جواز الخطأ .
قوله : " الإمامة إمّا لطف في أفعال الجوارح أو في أفعال القلوب " .
قلنا : إنّها مصلحة فيهما ، والشرع لا نسلّم جواز انقطاعه مع بقاء التكليف ، وهذا المنع يتأتّى من القائل بعدم جواز انفكاك التكليف العقلي عن السمعي .
سلّمنا ، لكن ترك الظلم ليس « 2 » مصلحة دنيوية « 3 » لا غير ، بل هو مصلحة دينية ودنيوية ، لأنّ الإخلال به من التكليف العقلي والسمعي .
سلّمنا ، لكنّه يكون لطفا في أفعال القلوب ، فإنّ ترك القبيح لأجل الإمام ابتداء ممّا يؤثّر الاستعداد التامّ لتركه لقبحه .
قوله : " الإمام إنّما يكون لطفا إذا كان ظاهرا " ، قلنا : ممنوع ، فإنّه مع غيبته يجوّز المكلّف ظهوره « 4 » لكلّ لحظة « 5 » ، فيمتنع من الإقدام على المعاصي وذلك يكون لطفا .
لا يقال : تصرّف الإمام إن كان شرطا في كونه لطفا وجب على اللّه تعالى فعله وتمكينه « 6 » وإلّا فلا لطف .
لأنّا نقول : إنّ تصرّفه لا بدّ منه في كونه لطفا ونسلّم أنّه يجب عليه تعالى تمكينه ، لأنّ اللطف إنّما يجب إذا لم يناف التكليف وخلق اللّه تعالى الأعواز « 7 » للإمام « 8 » ينافي التكليف وإنّما لطف الإمام يحصل ويتمّ بأمور منها خلق الإمام وتمكينه بالقدرة والعلوم « 9 » والنصّ عليه باسمه ونسبه وهذا يجب على اللّه تعالى وقد فعله ، ومنها تحمّله « 10 » الإمامة « 11 » وقبوله وهذا يجب على الإمام وقد فعله ، ومنها النصرة للإمام والذبّ عنه وامتثال أوامره وقبول قوله وهذا يجب على
هامش
( 1 ) الأصل : لا يقول ، الف : بالاتفاق .
( 2 ) ب : + له .
( 3 ) الأصل : وثبوته .
( 4 ) الأصل : ظهوره .
( 5 ) الأصل : بخطه .
( 6 ) الأصل : تمكّنه .
( 7 ) الأصل وب : الأعوان .
( 8 ) ب : الإمام .
( 9 ) الأصل وب : بالقدر والعلوم ، الف : بالقدرة والعلم .
( 10 ) الأصل : تحمّل .
( 11 ) الف : - الإمامة .