معلوم « 1 » لاحتمال أن يعلم اللّه تعالى في بعض الأزمنة أنّ الإمام ليس في حقّهم لطفا محصّلا وإن كان لطفا مقرّبا ، فلا يجب فيه نصب الإمام ، ثمّ كلّ زمان يحتمل ذلك ، فلا يصحّ [ 130 آ ] الحكم بالوجوب على اللّه تعالى في شيء من الأزمنة .
سلّمنا ، لكن متى يجب اللطف إذا كان ممكنا « 2 » ، أو إذا لم يكن [ م ع ] وإذا كان كذلك فيحتمل أن يكون نصب الإمام في بعض الأزمنة غير مقدور له تعالى ، فلا يكون واجبا .
وبيان هذا الاحتمال أنّ اللّه تعالى قد يعلم في بعض الأزمنة أنّ كلّ من خلقه فيه فإنّه يكفر أو يفسق ، فلا يكون في ذلك الزمان خلق المعصوم مقدورا له وهذا يحتمل في كلّ زمان .
لا يقال : لو لم يكن خلق المعصوم في ذلك الزمان لبطل التكليف بخلاف الكافر ، فإنّه لا لطف له في الحال والمآل ، فلمّا استحال « 3 » ذلك مطلقا لا جرم لم يتوقّف عليه التكليف ، أمّا اللطف الحاصل من الإمام فهو وإن لم يكن مقدورا في الحال ، لكنّه يمكن في المستقبل ، فلا جرم يقبح التكليف في المآل بدون الإمام .
لأنّا نقول : كما أنّ الكافر لما لم يكن لطفه مقدورا أصلا وحسن التكليف ، فكذلك لم لا يجوز أن يقال : المعصوم في هذا اليوم لما لم يكن مقدورا لا جرم لم يتوقّف عليه التكليف .
والجواب قد بيّنّا أنّ الإمامة لطف عقليّ .
قوله : " لم لا يقوم غيرها مقامها " ، قلنا : لاتّفاق العقلاء في جميع المواطن « 4 » على اختلاف طبقاتهم في الأزمنة على الاتّفاق على نصب الرؤساء لأجل دفع ضرر « 5 » فسادهم ولو كان هناك طريق آخر أو بدل « 6 » لالتجئوا إليه .
قوله : " لم لا يجوز اشتمالها على نوع من المفسدة " ، قلنا : إنّ المفاسد معلومة لنا محصورة لكوننا مكلّفين باجتنابها وتلك منتفية عن الإمام وقد تقدّم هذا وهذا السؤال غير مسموع من أبي الحسين وأصحابه لوروده عليهم وما ذكروه من المفاسد « 7 » فمندفع ، أمّا الأوّل فلأنّا نقول : لم لا يجوز أن يكون لولا إمامة عليّ والحسن والحسين عليهم السلام لظهر من الفتن ما هو أشدّ من
هامش
( 1 ) الأصل : + و .
( 2 ) الأصل : متمكنا .
( 3 ) الأصل : استحالت .
( 4 ) الأصل : الموطن .
( 5 ) الف وب : - ضرر .
( 6 ) ب : - بدل .
( 7 ) الأصل وب : الف د .