التقدير تكون المصالح الدنيوية والمواظبة « 1 » عليها سببا لرعاية المصالح الدينية وذلك غير واجب اتّفاقا .
سلّمنا ، لكن يكون نصب « 2 » الإمام من المصالح الدينية إذا كان ظاهرا نافذ الحكم أو إذا لم يكن [ م ع ] وذلك لأنّ الإمام إنّما يفيد الانزجار « 3 » عن القبائح والإقدام على الطاعات إذا كان قاهر اليد « 4 » ، أمّا إذا لم « 5 » يكن [ فلا ] « 6 » ، لكنّكم « 7 » لا توجبون « 8 » ذلك ، فما « 9 » هو لطف غير واجب عندكم وما توجبونه فغير لطف .
سلّمنا ، لكن ينتقض ما ذكرتموه بالقضاة والأمراء ، فإنّهم إذا كانوا معصومين كان الناس أقرب إلى الطاعة وأبعد من المعصية وذلك يقتضي كون عصمة هؤلاء لطفا ، فإن وجبت لزم خلاف مذهبكم وإلّا انتقض دليلكم .
سلّمنا ، لكن لا نسلّم أنّ اللطف واجب وقد تقدّم .
سلّمنا أنّ اللطف واجب ، لكن ليس كلّ لطف « 10 » ، بيانه : أنّ فاعل اللطف له ثلاثة أحوال :
أحدها : أن يعلم أنّ الملطوف له يفعل الملطوف فيه .
وثانيها : أن لا يعلم أنّه لا يفعله .
وثالثها : أن يعلم أنّه لا يفعله .
ففي الأوّل والثاني نسلّم أنّه يجب فعل اللطف وأمّا الثالث فلا نسلّم أنّه يجب [ فيه ] « 11 » فعل اللطف ، واللّه تعالى لا بدّ وأن يكون عالما إمّا بالفعل فيجب اللطف ، أو « 12 » بعدمه فلا يجب ، فإذا كان كذلك فلا يجب على اللّه تعالى نصب الإمام [ إلّا ] « 13 » إذا علم انتفاع المكلّف به ، وذلك غير
هامش
( 1 ) الأصل : المواظبة .
( 2 ) الف وب : - نصب .
( 3 ) الأصل : الانرعار .
( 4 ) الأصل : قاهرا إليه .
( 5 ) الأصل : + كان .
( 6 ) من النسختين .
( 7 ) الأصل : كيكم .
( 8 ) الأصل : محسون .
( 9 ) الأصل : فيما .
( 10 ) الأصل : + واجب .
( 11 ) من النسختين .
( 12 ) الأصل : وإمّا .
( 13 ) من النسختين .