تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
اللازمة « 1 » من دوام الحرب إن لو كان المريخ مقتضيا لذلك مطلقا ، أمّا إذا كان اقتضاؤه بشرائط « 2 » [ و ] « 3 » أمور زائدة على [ ذاته ] « 4 » وو جودة خارجة [ عنه ] « 5 » فلا . والحقّ أن يقال : إن أراد المنجّمون « 6 » كون هذه الكواكب فاعلة للأجسام العنصرية فهو باطل بما تقدّم من استحالة كون الجسم صادرا عن جسم آخر ، وإن أرادوا أنّها فاعلة لغيرها من الآثار المحسوسة كالإشراق والحرارة الصادرتين « 7 » عن الشمس والإضاءة المحسوسة عن القمر والكواكب في الجملة فهو معلوم بالحدس ، وإن أرادوا أنّ لها أفعالا وآثارا صادرة عنها على سبيل الاختيار فهو غير معلوم . قوله : « وأمّا القائلون بالطبائع الذين يسندون الفعل إلى مجرّد الطبيعة ، فيبطل قولهم بمثل ذلك » ، أي بمثل ما بطل به قول المنجّمين ، « فإنّ الطبيعة قوّة جسمانية [ 128 آ ] » - أي قائمة بالجسم - « وكلّ جسم محدث وكلّ قوّة حالّة فيه فهي محدثة تفتقر إلى محدث غير طبيعة « 8 » وإلّا لزم التسلسل » باعتبار افتقار كلّ طبيعة إلى أخرى سابقة عليها وذلك محال ، « فلا بدّ من القول بالصانع تعالى » الذي هو مبدأ جميع الموجودات . وهذا أيضا فيه نظر ، لأنّه إنّما يقتضي إبطال كون الطبيعة مبدأ لما عداها ولا يقتضي ذلك إبطال كونها مبدأ لشيء ما .

[ المسألة السابعة عشر : في إبطال قول الثنوية ]

قال المصنّف : « وقول الثنوية باطل بنحو ما ذكرناه وقد ألزموا اعتذار « 9 » الجاني وغير ذلك » . قال الشارح دام ظلّه : « ذهبت الثنوية إلى أنّ المؤثّر للعالم هو النور والظلمة وأنّهما امتزجا بعد افتراقهما « 10 » ، فحصل منهما هذا العالم » .
هامش
( 1 ) الأصل : اللازم . ( 2 ) الأصل : + بشرائط ، تكررت هذه العبارة . ( 3 ) من النسختين . ( 4 ) من النسختين . ( 5 ) من النسختين . ( 6 ) الأصل : بهذه المنجوم . ( 7 ) الأصل : الصادرين . ( 8 ) الأصل : طبيعية . ( 9 ) الأصل : التزموا اعذار . ( 10 ) الأصل : افراقهما .