أمير المؤمنين عليه السلام معارضة بمعجزات موسى وعيسى « 1 » عليهما « 2 » السلام » .
قال الشارح دام ظلّه : « الغلاة » - يعني الذين غلوا « 3 » في عليّ أمير المؤمنين « 4 » عليه السلام - « افترقوا على أقوال : منهم من جعل أمير المؤمنين حقيقة الإله » « 5 » ، ومنهم من قال : إنّ اللّه تعالى حلّ فيه ، ومنهم من قال : إنّ اللّه اتّحد « 6 » به ، « ومنهم من قال : إنّه نبيّ ، وهذه الأقوال » كلّها « باطلة ، لأنّا قد بيّنّا أنّ اللّه تعالى ليس بجسم » وذلك يبطل القول الأوّل وهو كون أمير المؤمنين حقيقة اللّه تعالى ، لكون أمير المؤمنين عليه السلام جسما .
[ قوله ] « 7 » : « وأنّه « 8 » يستحيل عليه الحلول » وهو يبطل القول الثاني .
[ قوله ] « 9 » : « والاتّحاد باطل بما تقدّم » وبه يبطل القول الثالث .
« وقد بيّنّا أنّ محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله - خاتم الأنبياء » وبه يبطل القول الرابع ، « فبطل قولهم جملة « 10 » ، والسبب في غلطهم ما شاهدوا من معجزات أمير المؤمنين عليه السلام » الباهرة للعقول والألباب ، « وتلك » المعجزات « لا تدلّ على » شيء من « أقوالهم ، لصدور أمثالها عن الأنبياء المتقدّمين كموسى [ وعيسى ] « 11 » عليهما السلام » مع انتفاء الإلهيّة عنهما بالاتّفاق .
هامش
( 1 ) الأصل : + نبينا .
( 2 ) الأصل والف : عليهم .
( 3 ) الأصل : غالوا .
( 4 ) الف وب : - أمير المؤمنين .
( 5 ) الأصل : إلها حقيقة .
( 6 ) الأصل : يحدته .
( 7 ) من النسختين .
( 8 ) الف : فإنّه .
( 9 ) من النسختين .
( 10 ) الف : - جملة .
( 11 ) من ألف وب .