تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

[ المسألة السادسة عشر : في الردّ على المنجّمين ]

قال المصنّف : « وقول المنجّمين يبطله « 1 » قدم الصانع واشتراط « 2 » اختياره ويلزم عليه أن لا يستقرّ الفعل على حال من الأحوال وقول أهل « 3 » الطبيعة يبطل بمثل ذلك » . قال الشارح دام ظلّه : « اختلف قول المنجّمين على قسمين : أحدهما : قول من قال : إنّ الكواكب السبعة » - يعني المتحيّرة وهي زحل والمشتري والمريخ والشمس والقمر - « مختارة » ، أي فاعلة بالاختيار . « والثاني : قول من قال : إنّها موجبة » - أي فاعلة بالإيجاب - « [ والقولان » - يعني كونها فاعلة بالاختيار وكونها فاعلة بالإيجاب ] - « باطلان » . « أما الأوّل » وهو بطلان كونها فاعلة بالاختيار « ، فلأنّها أجسام محدثة » لما تقدّم من حدوث كلّ جسم ، « فلا تكون آلهة ، [ ولأنّها ] « 4 » محتاجة إلى محدث غير جسم » لما تقدّم من استحالة صدور الجسم عن الجسم ، « فلا بدّ من القول بالصانع » ، أي الفاعل للأجسام الذي ليس بجسم . « وأمّا الثاني » وهو بطلان كونها فاعلة بالإيجاب « ، فلأنّ الكواكب المعيّنة كالمريخ مثلا ، إذا كان مقتضيا للحرب لزم دوام وقوع الهرج والمرج في العالم وأن لا تستقرّ أفعالهم على حال من الأحوال ولمّا كان ذلك باطلا كان ما ذكروه » من اقتضاء الكواكب « 5 » المعيّن الأثر المعيّن « باطل » . وفي هذا الكلام نظر ، أمّا الأوّل فلأنّه لا يلزم من كونها أجساما « 6 » أن لا تكون فاعلة بالاختيار وإلّا لما صدر من الحيوان فعل وهو باطل بالضرورة عند المصنّف والشارح ولا يلزم من عدم كونها آلهة أن لا تكون فاعلة مطلقا والنزاع إنّما هو في هذا ولا يلزم أيضا من [ عدم ] « 7 » فعلها للأجسام عدم فعلها لشيء ما وكذا لا يلزم [ من ] « 8 » افتقارها إلى محدث عدم فعلها في الجملة . وأمّا الثاني فلأنّه إنّما يلزم « 9 » دوام [ الحرب و ] « 10 » الهرج والمرج وعدم استقرار أحوال العالم
هامش
( 1 ) الأصل : يبطه . ( 2 ) الأصل : استراما . ( 3 ) الأصل : هذه . ( 4 ) من النسختين . ( 5 ) الأصل : الكواكب . ( 6 ) الأصل : أجسام . ( 7 ) من النسختين . ( 8 ) من النسختين . ( 9 ) الأصل : لا يلزم ، الف : يلزم من . ( 10 ) من النسختين .