تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
مال الغير ] « 1 » وليس الرزق مالا فقط ، بل يكون حياة وولدا إلى غير ذلك » . قال الشارح دام ظلّه : « الرزق حدّه « 2 » عند العدلية أنّه ما صحّ أن ينتفع به وليس لأحد المنع منه وهو مشترك بين الانتفاع بالمال والولد والحياة وغير ذلك » من أنواع المنافع كالجاه « 3 » والحرمة والحكمة وفعل الخير [ 126 آ ] والعمل الصالح ، « فوجب التحديد به » ، أي بما صحّ الانتفاع به . « وقول المصنّف : " ما صحّ أن ينتفع به " يعني بذلك ما صحّ عقلا وشرعا ليخرج عنه الحرام » العقلي والشرعي ، « فإنّه » أي الحرام - « ليس برزق ، لأنّه تعالى أمر بالإنفاق منه » - أي الرزق لقوله « 4 » تعالى :
« أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ »
ويستحيل أن يأمر بالإنفاق من الحرام وإلّا لم يكن حراما ، « ولا استبعاد في يأكل الإنسان رزق غيره » - أي ما صحّ « 5 » أن ينتفع به غيره - « كما لا استبعاد في أن يأكل الإنسان مال غيره » « 6 » .

[ المسألة الثالثة عشر : في بيان عصمة الأنبياء ]

قال المصنّف : « القول في عصمة الأنبياء والردّ على مخالفي الملّة أجمع « 7 » ، العصمة لطف يمنع من اختصّ به من الخطاء ولا يمنعه على وجه القهر وإلّا لم يكن المعصوم مثابا ، ووجه عصمة الأنبياء أنّهم لو لم يكونوا معصومين لأدّى إلى التنفّر عن قبول أقوالهم وذلك ممّا يدرأه « 8 » المعجز ودلالته » . قال الشارح دام ظلّه : « ذهبت الإمامية إلى أنّ الأنبياء معصومون قبل البعثة وبعدها عن الصغائر عمدا وسهوا ، وعن الكبائر كذلك » - أي عمدا وسهوا - « وخالفهم » - أي وخالف الإمامية - « فيه » - أي في عصمة الأنبياء عن الصغائر والكبائر عمدا وسهوا - « جميع الفرق » .
هامش
( 1 ) من الف وب . ( 2 ) الأصل : وحده . ( 3 ) الأصل وب : كالحياة . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 254 . ( 5 ) الأصل : يصحّ . ( 6 ) العبارة من " أي ما صح أن ينتفع به غيره " حتّى " مال غيره " لم ترد في نسخة ب . ( 7 ) الأصل : + الفعل على أنّ . ( 8 ) أي يدفعه ، الأصل : يداره .