الأفعال القبيحة » .
قال الشارح دام ظلّه : « السعر هو تقدير البدل فيما « 1 » تباع به الأشياء ، وهو » - أي السعر - « على ضربين : رخص وغلاء ، فالرخص هو نقصان السعر عن « 2 » القدر المعتاد مع اتّحاد الوقت والمكان ، والغلاء « 3 » هو زيادة السعر عن « 4 » المعتاد مع اتّحاد الوقت والمكان ، وقد ينسبان « 5 » » - [ أي ] « 6 » الرخص والغلاء - « إلى اللّه تعالى وإلى العبد ، فالرخص يكون من اللّه تعالى بفعل أسبابه كأن يكثر » اللّه تعالى تلك « الأمتعة ويقلّل رغبة الناس إليها أو يقلّل عدد » الراغبين إليها .
« والغلاء يكون من اللّه تعالى بأن يعكس الحال فيه » ، أي في ذلك الشيء بأن يقلّل ذلك المتاع ، أو « 7 » يكثر رغبات الناس فيه ، أو يكثر عدد الراغبين إليها .
« ويكون الرخص من الناس بأن يجلب السلطان » أو التجّار « الأمتعة إلى بلدة ويفرّقها فيها » للبيع .
« ويكون الغلاء منهم بأن يفعل » - أي السلطان - « العكس » من ذلك بأن يأخذ الأمتعة من بلدة ، أو يمنع من بيعها فيها ، فأمّا الأفعال الصادرة من اللّه تعالى الموجبة للرخص والغلاء فهي حسنة يجب شكره تعالى على ما ظهر فيه نعمته منها « 8 » كالرخص والصبر على الغلاء لما تقدّم من استحالة فعله تعالى للقبيح ، [ و ] « 9 » الأفعال الصادرة من العبد الموجبة للرخص أو « 10 » الغلاء فقد تكون قبيحة وقد تكون حسنة .
[ المسألة الثانية عشر : في الأرزاق ]
قال المصنّف : « والرزق ما صح أن ينتفع به وجاز أن يأكل الإنسان رزق غيره [ كما يأكل
هامش
( 1 ) الأصل وب : فما ، الف : مما .
( 2 ) الأصل : على .
( 3 ) الأصل : + و .
( 4 ) الأصل : على .
( 5 ) الأصل : قد بيّنّا أنّ .
( 6 ) من النسختين .
( 7 ) الأصل : و .
( 8 ) الأصل : ما ظهر من نعمه فيها .
( 9 ) من الف ، في ب : فامّا .
( 10 ) الأصل وب : و .