التنفير » وارتفاع التميّز « 1 » بين النبيّ الصادق والمتنبي « 2 » الكاذب .
« السابع : قالوا : الملائكة أفضل » من الأنبياء « ، لأنّهم روحانيّون مجرّدون عن العلائق الجسمانية بخلاف الأنبياء عليهم السلام ، فإنّهم أجسام كثيفة غير مجرّدين » .
« والجواب » : أنّ اقتضاء التجرّد لفضل المتّصف به على غيره غير معلوم لنا بالبديهة قطعا ولا بالنظر لعدم الدليل عليه عندنا .
[ المسألة السابعة : في الإعادة وأحكامها ]
قال المصنّف : « الأجزاء بعد الموت تجمع وتؤلّف لإخبار الصادق بذلك ، واغتذاء الحيوان بمثله يعاد الأصل دون الزائد ، إعادة المعدوم جائزة وإلّا لم يصحّ جمع الأجزاء بعد التفرّق لعدم الأعراض الأول » .
قال الشارح دام ظلّه : « اتّفق المسلمون على إعادة الأجساد « 3 » خلافا للفلاسفة ، واعلم : أنّ الإعادة تقال بمعنيين « 4 » : جمع الأجزاء وتأليفها بعد تفرّقها وانفصالها ، والثاني إيجادها بعد إعدامها » .
« وقد استدلّ الشيخ المصنّف « 5 » رحمه اللّه على الإعادة بالمعنى الأوّل » - أي جمع الأجزاء بعد تفرّقها - « بأنّه ممكن ، إذ واجب الوجود لذاته عالم بكلّ معلوم قادر على كلّ مقدور » على ما تقدّم ، فيندرج في معلوماته « كمّيّة الأجزاء » وأصلها والزائد عليها ويندرج في مقدوراته « تأليفها » ، أي تأليف تلك الأجزاء الأصلية على الوجه الذي « 6 » كانت عليه ، « والصادق عليه السلام » - يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - « أخبر بذلك بالتواتر ، فيكون حقّا » .
« لا يقال : إنّه قد يغتذي » إنسان « بغيره » من نوعه « بحيث يصير أجزاء المغتذى به بدلا عن أجزاء المغتذي ، فإن أعيدت [ 124 آ ] » بتلك الأجزاء « إلى المغتذي لم تمكن إعادة المغتذى به
هامش
( 1 ) الأصل : التميز .
( 2 ) الأصل : النبيّ .
( 3 ) الأصل : الأجسام .
( 4 ) الأصل : على معنيين .
( 5 ) الف وب : - المصنّف .
( 6 ) في النسخ الثلاث : التي .