واعلم أنّه أورد اعتراضات [ سبعة ] « 1 » ليست كلّها على دليل إثبات النبوّة ، بل الخمسة الأوّل « 2 » منها من حيث المعارضة والباقي من حيث النقض وأمّا السادس فإنّه على دليل « 3 » إثبات الكرامات والسابع على دليل « 4 » إثبات فضل الأنبياء على الملائكة ، وإنما جعل المصنّف والشارح دام ظلّه هذه الاعتراضات كلّها على النبوّة لتعلّق الجميع « 5 » بها .
قوله : « الأوّل : اعتراض البراهمة ، قالوا : الأنبياء إن جاءوا بالمعقول » ، أي بما يوافق حكم العقل لم يكن للمكلّفين حاجة إليهم لاستغنائهم بالعقل عنهم ، وإن « 6 » أتوا بما لا يوافق حكم العقل « فهو مردود » بالاتّفاق .
« والجواب : أنّ العقل إنّما يحكم في الأمور الكلّيّة » - أي الأمور التي لا تتغيّر ولا تتبدّل بحسب تغاير الأوقات والأشخاص والأحوال - « النظريّة » - أي التي [ 123 آ ] يحكم بها العقل النظري الحاكم بالبديهيّات ككون الكلّ أعظم من الجزء - ، « أمّا الأمور الجزئية أو « 7 » العملية « 8 » » التي يحكم بها العقل العملي « 9 » الذي يدبّر « 10 » مصالح النوع ، « فإنّه يحتاج إلى معين والأنبياء عليهم السلام إنّما أتوا بهذا النوع الأخير » - أعني معاونة « 11 » العقل العملي « 12 » بتقرير « 13 » شرايع ونواميس « 14 » إلهيّة تبعث على مصالح الخلق في المعاش والمعاد - ، « فلا يقع « 15 » الاستغناء بالعقل عنهم » في ذلك وهذا الجواب في الحقيقة اختيار القسم « 16 » الأوّل وهو أنّ الأنبياء عليهم السلام أتوا بما يوافق العقل ، لكن بعض [ ما ] « 17 » يوافق العقل لا يستقلّ العقل بإدراكه والأنبياء عليهم السلام أتوا بذلك .
« الثاني : لم لا يجوز أن تكون الواسطة بين اللّه وبينه » - أي بين نبيّة صلّى اللّه عليه وآله -
هامش
( 1 ) من الف وب .
( 2 ) الأصل : + والأوّل .
( 3 ) الأصل : دليل على .
( 4 ) الأصل : دليل على .
( 5 ) الف : الجمع .
( 6 ) الف : - وإن .
( 7 ) الأصل : و .
( 8 ) الف : العلمية .
( 9 ) الأصل : العلمل .
( 10 ) الأصل : هو تدبّر .
( 11 ) الأصل : مقارنة .
( 12 ) الأصل : العلم .
( 13 ) الأصل : تقدير .
( 14 ) تواجس .
( 15 ) في النسخ الثلاث : ولا يقع .
( 16 ) الأصل : للقسم .
( 17 ) من الف وب .