تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
واعلم أنّه أورد اعتراضات [ سبعة ] « 1 » ليست كلّها على دليل إثبات النبوّة ، بل الخمسة الأوّل « 2 » منها من حيث المعارضة والباقي من حيث النقض وأمّا السادس فإنّه على دليل « 3 » إثبات الكرامات والسابع على دليل « 4 » إثبات فضل الأنبياء على الملائكة ، وإنما جعل المصنّف والشارح دام ظلّه هذه الاعتراضات كلّها على النبوّة لتعلّق الجميع « 5 » بها . قوله : « الأوّل : اعتراض البراهمة ، قالوا : الأنبياء إن جاءوا بالمعقول » ، أي بما يوافق حكم العقل لم يكن للمكلّفين حاجة إليهم لاستغنائهم بالعقل عنهم ، وإن « 6 » أتوا بما لا يوافق حكم العقل « فهو مردود » بالاتّفاق . « والجواب : أنّ العقل إنّما يحكم في الأمور الكلّيّة » - أي الأمور التي لا تتغيّر ولا تتبدّل بحسب تغاير الأوقات والأشخاص والأحوال - « النظريّة » - أي التي [ 123 آ ] يحكم بها العقل النظري الحاكم بالبديهيّات ككون الكلّ أعظم من الجزء - ، « أمّا الأمور الجزئية أو « 7 » العملية « 8 » » التي يحكم بها العقل العملي « 9 » الذي يدبّر « 10 » مصالح النوع ، « فإنّه يحتاج إلى معين والأنبياء عليهم السلام إنّما أتوا بهذا النوع الأخير » - أعني معاونة « 11 » العقل العملي « 12 » بتقرير « 13 » شرايع ونواميس « 14 » إلهيّة تبعث على مصالح الخلق في المعاش والمعاد - ، « فلا يقع « 15 » الاستغناء بالعقل عنهم » في ذلك وهذا الجواب في الحقيقة اختيار القسم « 16 » الأوّل وهو أنّ الأنبياء عليهم السلام أتوا بما يوافق العقل ، لكن بعض [ ما ] « 17 » يوافق العقل لا يستقلّ العقل بإدراكه والأنبياء عليهم السلام أتوا بذلك . « الثاني : لم لا يجوز أن تكون الواسطة بين اللّه وبينه » - أي بين نبيّة صلّى اللّه عليه وآله -
هامش
( 1 ) من الف وب . ( 2 ) الأصل : + والأوّل . ( 3 ) الأصل : دليل على . ( 4 ) الأصل : دليل على . ( 5 ) الف : الجمع . ( 6 ) الف : - وإن . ( 7 ) الأصل : و . ( 8 ) الف : العلمية . ( 9 ) الأصل : العلمل . ( 10 ) الأصل : هو تدبّر . ( 11 ) الأصل : مقارنة . ( 12 ) الأصل : العلم . ( 13 ) الأصل : تقدير . ( 14 ) تواجس . ( 15 ) في النسخ الثلاث : ولا يقع . ( 16 ) الأصل : للقسم . ( 17 ) من الف وب .