الاحتمال ويؤيّده أنّ الحافظ لكلام العرب المطّلع عليه يمكنه استعمال كلامهم ويظهر على طريقهم في غاية الفصاحة بخلاف القرآن المجيد ، فإنّ المبالغ « 1 » في حفظه التالي له على مرّ « 2 » الدهر لا يمكنه الإتيان بمثله ، فوقع الفرق » بين فصاحة كلام العرب ورسائلهم ونثرهم ونظمهم وبين فصاحة القرآن العزيز ، « و « 3 » ظهر أنّ القرآن [ 123 ب ] ليس من جنس كلام العرب » .
« الخامس : يجوز » أن يكون القرآن « قد عورض وإن لم ينقل « 4 » إلينا » معارضته « كغيره من الوقائع مثل النصّ على الإمام الذي ينقله « 5 » الشيعة » وحينئذ لا يتحقّق كون القرآن معجزا .
« والجواب : أنّ مثل هذه الواقعة الشهيرة يستحيل أن لا تنقل بالتواتر عادة » لتوفّر الدواعي على نقلها ، « والنصّ على الإمام نقله أهل التواتر ، فإنّ الشيعة على اختلاف طبقاتهم ينقلون خلفا عن سلف النصّ على عليّ عليه السلام » وهو « 6 » أكثر من عدد التواتر « بخلاف المعارضة » للقرآن العزيز ، « فإنّها « 7 » لم ينقلها يهوديّ ولا نصرانيّ مع أنّ نقلها ممّا يوفّر دواعيهم عليه » لشدّة عداوتهم للمسلمين وحرصهم على الطعن في الإسلام والقدح في صحّته ، « فضلا عن المسلمين » .
« السادس : قالوا : الكرامات باطلة » - أي ظهور الكرامات على أيدي « 8 » الأولياء ليس بحقّ - « وإلّا لزم التنفير عن الأنبياء عليهم السلام بسبب « 9 » مساواة غيرهم لهم » الموجب لعدم اختصاصهم بالفضيلة واللازم باطل لكونه نقضا للغرض من بعثهم « 10 » ، فالملزوم مثله .
« والجواب : المنع من لزوم التنفير ، بل ذلك - يعني إظهار الكرامات على أيدي الأولياء - « ممّا يوجب إكمال الرفعة لهم » - أي للأنبياء « 11 » - « من حيث أن أتباعهم » - يعني الأولياء - « مخصوصون « 12 » بهذه الكرامات ، نعم لو تحدّى إنسان كاذب وظهرت المعجزة « 13 » على يده لزم
هامش
( 1 ) ب : المنافع .
( 2 ) الأصل والف : ممرّ .
( 3 ) الأصل : فظهر .
( 4 ) الف وب : لم يصل .
( 5 ) الأصل : نقله .
( 6 ) الف : هم .
( 7 ) الف وب : فإنّه .
( 8 ) الأصل : يد .
( 9 ) الأصل : لسبب .
( 10 ) ب : تعينهم .
( 11 ) الأصل وب : الأنبياء .
( 12 ) الأصل : مخصوص .
( 13 ) الأصل : ظهر المعجزة .