من البشر » ، لا أنّ الملائكة أفضل .
« وعن الآية الثانية : أنّ الملائكة لا يأكلون » الطعام ، « فلهذا » المعنى « 1 » « نسب » آدم عليه السلام وزوجته « إليهم » وجعل غاية انتهائهم عن مقاربة الشجرة كونهما لا يأكلان « 2 » الطعام وكنى عن ذلك بكونهما ملكين وليس [ في ذلك ] « 3 » دلالة على الفضل .
[ المسألة السادسة : في الاعتراضات على النبوّة والجواب عنها ]
قال المصنّف : « القول في تتبّع الاعتراضات على النبوّة ، القدح باستغناء العقل عنها فاسد ، لأنّ العقل لا مدخل له إلّا في الكلّيّات » .
« وتجويز أن يكون الموحي غير ملك مدفوع بإمكان اضطرار النبيّ إلى أنّه ملك ، إمّا بالعلم أو بالعمل » .
« والقرآن لا يقدح في كونه من عند اللّه ، لجواز أن يكون الذي ألقاه شيطانا ، لأنّه تعالى يجب عليه دفع ذلك الشيطان ومنعه من الإضلال ، وأيضا الشيطان لا قدرة له على الإخبار عن الغيوب التي تضمّنها القرآن » .
« وتجويز أن يكون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أفصح العرب لا يمنع من معارضته بما يماثله أو يقاربه « 4 » » .
« وتجويز وجود المعارضة - وإن لم ينقل « 5 » ، كما نقوله في النصّ على « 6 » الإمام - ليس بشيء ، لأنّ النصّ نقله أهل التواتر والمعارضة لم ينقلها يهوديّ ولا نصرانيّ فضلا عن المسلمين » .
« والقدح في كرامات الأولياء بالتنفير المدّعى باطل ، لأنّه إنّما يكون عند التحدّي لا عند سواه ، والتمسّك بكون الملك روحانيّا لا تأثير له في الفضل على ما يقتضي به أوائل العقول » .
قال الشارح دام ظلّه : « هذه اعتراضات على النبوّة » ، أي على أدلّتها .
هامش
( 1 ) الأصل والف : افهامهنّ .
( 2 ) الأصل : لا يكون .
( 3 ) من الف وب .
( 4 ) الأصل وب : يقارنه .
( 5 ) ب : فإن لم يقل .
( 6 ) الياقوت : عن .