يعلم وجود البلدان النائية .
« الثانية : ظهور القرآن على يده [ 121 آ ] وهو أيضا متواتر » لا يقبل التشكيك .
« الثانية : أنّ القرآن معجز » .
وفي هذا نظر ، فإنّ نبوّته صلّى اللّه عليه وآله إنّما يتوقّف العلم بها على ادّعائه النبوّة وظهور المعجز على يده ، أمّا ظهور القرآن على يده فلا يتوقّف عليه النبوّة « 1 » لجواز إثباتها بظهور غيره من المعجزات .
« وقد احتجّ الشيخ » - يعني المصنّف - « بأنّه تحدّى به فصحاء العرب ، فعجزوا عن معارضته ، فيكون معجزا » .
« أمّا التحدّي فلقوله « 2 » تعالى :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
، وقوله « 3 » تعالى :
فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ
.
« وقوله « 4 » تعالى :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
، وأمّا العجز عن المعارضة فلأنّه لو عورض « 5 » لنقل لأنّه من الوقائع العظيمة والمشتملة على إسقاط التكاليف الشاقّة ، والعلم بالملازمة » بين المعارضة التي هي من الوقائع العظيمة ونقلها إلينا « ضروريّ ، ولمّا انتفى اللزوم » - وهو نقلها إلينا - « انتفى الملزوم » ، وهو المعارضة .
« لا يقال : عدم المعارضة لا يدلّ على تعذّرها لاحتمال تركها لغير ذلك » - أي لغير التعذّر والعجز - « ، إمّا للاستهانة أو الخوف مع القدرة » عليها .
« لأنّا نقول : لو كانوا قادرين » على المعارضة « لمّا التجئوا إلى الحرب وهو الأشقّ » من المعارضة « وتركوا المعارضة التي هي أسهل ، فلمّا تركوا المعارضة » وتحمّلوا مشاقّ الحروب « دلّ على امتناعها عليهم » وتعذّرها منهم ، « لأنّهم كانوا مشعوفين « 6 » بإطفاء نوره صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) ب : + و .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 88 .
( 3 ) سورة هود : الآية : 13 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 23 .
( 5 ) الأصل : عوض .
( 6 ) الأصل والف : مشغوفين .