تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
تكريرا محضا لدلالة المعطوف على ما لم يدلّ عليه المعطوف عليه .

[ المسألة العاشرة : في إثبات الصراط والميزان وغيرهما من السمعيّات ]

قال المصنّف : « وسائر السمعيّات من الصراط والميزان نقول به ، لأنّ العقل يجيز ذلك وقد ورد به الشرع ، فكان حقّا » . قال الشارح دام ظلّه : « جميع السمعيّات » - أي جميع الأمور التي دلّ السمع على وقوعها بعد الموت - « من الصراط والميزان وعذاب القبر ومسائلة الملائكة فيه » - أي في القبر - « وتطاير الكتب وأحوال القيامة » من الجنّة والنار والنعيم والجحيم وغير ذلك ممّا جاء به القرآن المجيد والسنّة النبويّة « أمور جائزة يمكن في العقل ثبوتها وقد ورد السمع به » - أي بجميع السمعيّات المذكورة - ، « فيجب المصير إليه لعدم المعارض » ، فإنّه لا دليل على استحالة ذلك ولا على انتفائه في العقل ولا في السمع .

[ المسألة الحادية عشر : في اعتراضات الخصوم على مسائل الوعد والوعيد ]

قال المصنّف : « القول في تتبّع اعتراضات الخصوم على مسائل الوعد والوعيد ، ادّعاؤهم حسن المدح أبدا وقياس الثواب عليه قياس من غير جامع ، والتجاؤهم إلى الإغراء بالمعاصي واقع لو لم نقل بدوام العقاب باطل بالتوبة عندهم ، ويسير العقاب كاف للعاقل ، واعتذارهم في الإحباط بما لو كسرت لغيري قلما ونجيت ولده من الهلاك « 1 » باطل بإحسان الكافر إلينا ، فإنّه يذمّ ويمدح معا وعذرهم في الشفاعة باعتبار الرتبة باطل لسقوطها في المشفوع فيه كسقوطها في المأمور به وإن اعتبرت في الشافع والمشفوع إليه والآمر والمأمور » . قال الشارح دام ظلّه : « هذه اعتراضات على ما تقدّم من المسائل مع الجواب عنها : » « الأوّل : قالوا » - يعني الخصوم - « : العقل يدلّ على دوام الثواب ، فبطل قولكم : إنّ العقل
هامش
( 1 ) الف وب : الهلكة .